الثلاثاء، 26 يناير، 2016

كيف تتخلص من متابعة المواقع الإباحية

By 12:15 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 




الشهوة … 

وما أدراك ما الشهوة … 
شيء تطلبه النفس و تهواه … تحبه و تتبعه ، تطلبه و تقودك إليه … حبنا للشهوات لنا إختبار لا شك … و إنقيادنا خلفها قوة تحتاج إلى عزم و إصرار بقوة الجبال … و ربما … قوة الرجال … 

من أكبر ما أبتلينا به في زمننا هذا … سهولة الوصول إلى العراء … سهولة رؤية الأجساد العارية و الأفعال الإباحية التي حرمها الله إلا … بين الرجل و زوجه … إلا بين الرجل وزوجه و لهم عليها أجر عظيم … 
حرمتها و ذنوبها كثيرة … فالعين تزني و زناها النظر … و الأذن تزني و زناها السمع … و اليد تزني و زناها اللمس … و الفرج إما أن يصدق ذلك أو يكذبه … في طاعة ما قدمت له العين و الأذن و اليد … ليكتمل الذنب … 

بعضهم يقول … هذا شيء لا أستطيع مقاومته … فهو في قلبي … و القلب مفتاحه بين أيدينا … في غض البصر و حفظ السمع و ستر النفس … 
و لذلك فإن من المهم جدا ، أن نراجع منظومة الزواج لدينا ، حتى نعيدها إلى صحتها و إلى منطقها و سهولتها و تنظيمها الأساسي الذي فرض الله ، و نغربلها من كل الفساد الذي لحق بها و بالأفكال المرتبطة بها ، لجعلها منظومة بشفرة يصعب فكها إلا على من إمتلك المال الذي يكفي لتزويج عشرة أشخاص إذا ما أعيدت المنظومة لطبيعتها الأصلية … نعم هذه خطوة يجب أن يتحدث عنها الجيع و يجب أن يوافقها الجميع  و يجب أن يستبعد كل من يعارض تصحيحها و يتمسك بالشكليات و توافه الأمور التي يطلبها الجميع ( الا من رحم الله ) لإقامة الفرح و البهرجة في مهرجانات مازادت المشكلة إلا سوءا … 

مهم جدا أن نعيد الزواج لوضعه الطبيعي حتى يكون الإنسان قاضيا لشهوته في الحلال ، بأجر على ذلك … و يجب أن يعلم الجميع بلا حماقة … أن الزواج فيه الرجل يقضي شهوته مع زوجته … و الزوجة تقضي شهوتها مع زوجها … و ليس الزواج مصلحة لأحدهما دون الآخر … و ربما هذا موضوع يحتاج الى كيف بذاتها و شرح بتفصيلها كي يتعلم الكثير أن ما يشاهدونه في المواقع الإباحية لا علاقة له بالحياة الطبيعية و أنه من أهم أسباب فساد العلاقات الزوجية بكره الطرف للآخر بسبب عدم عيشه المتعة التي يتوقعها مما يراه في تلك المواقع و اللقطات … و ربما التقريب للصورة يكون … كما لو أنك رأيت فتاة بمكياج أو تدخل فوتوشوب … و رأيت ذات الفتاة على طبيعتها … و الكل يعلم الفرق جيدا … 
ومن المهم جدا أن نعود لقانون الستر والأساس … و هو الحل المسبق لهذه المشكلة قبل وقوعها… وهو واضح في قوله تعالى : 

(( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ* وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )) {النور:30-31}.

لاحظ أن الأمر بغض البصر جاء للمؤمنين … و المؤمنات … أي الرجال و النساء … بلا تخصيص لأحدهما دون الآخر … أنت مأمور بذلك ذكرا كنت أو أنثى … و أتى أمر حفظ الفرج كذلك و واضح أن الطريق إلى حفظ الفرج هو حفظ البصر … فطريق هذا من ذاك …  و بالنسبة للنساء … زادت الآية التأكيد على ستر النفس … و ستر النفس معروف بعدم إظهار الزينة … و يا ترى ما هي الزينة؟ 

و الجميع يعلم أن جسد المرأة في طبيعته ملفت للإنتباه و مثير للشهوة عندما يعرض عرضا مائلا مميلا ضاغطا ضابطا مبرزا مفصلا … فأوجب الله أن يستر بعدم تفصيله أو إظهاره و ستره و أمر في هذه الآية بأن ينزل غطاء الرأس وهو الخمار من الرأس حتى الجيب ، و منطقة الجيب هي منطقة أسفل الصدر لكي يخفي تفاصيلها ولا يبرزها و تصبح مغطاة لا يبدو جلدها ولكنها تبدو مفصلة كأنها تصيح يا قوم أنا هنا … و هذا ما تفعله كثير من الفتيات و يتفنن في إظهاره مع تغطية الشعر … و ربما الشعر أقل فتنة من بقية الجسد و هن يعلمن ذلك جيدا … و من لا تعلم … و تقرأ هذه الكلمات … ها قد علمت … و لتراجع نفسها و تتق الله فيها وفي غيرها و لتستر جسدها في كل تفاصيله الأنثوية التي خلقها الله عليها … و أمرها إلى جانب الأمر بغض البصر للرجل أن تستره و تغضه ولا تبديه ولا تظهره إلا لزوجها … و الرجال في الشوارع ليسوا زوجها … و خطيبها ليس زوجها وزميلها في العمل و الدراسة ليس زوجها… فتصور أن حتى التفاصيل التي نراها في الشوارع بكثرة … لا يجب أن يراها إلا زوجها و كأن الشارع كله زوجها اليوم … و الكل يعلم ما هي التفاصيل التي بات أمرها معتادا رؤيته

و ما نريده أيضا من هذه الآية هو … التوبة إلى الله جميعا … لعلنا نفلح … 

نعم نحتاج إلى التوبة كي نفلح … أن نغض من أبصارنا و نحفظ فروجنا و نستر أنفسنا … و كذلك نبتعد عن إدمان المواقع الإباحية …

ولكن كيف؟

يجب أن تتأكد أن متابعة هذه المواقع هي عادة كعادة التدخين و شرب الخمر هو شيء تطلبه النفس لحبها له و إقبالها عليه و تأكد أنه شيء أودعه الله فينا بالفطرة و جعل لنا مسارا واحدا لقضاءه منه وهو الزواج … ولا فرق في ذلك بين رجل و إمرأة فكل البشر يشتهي ويحتاج إلى تصريف شهوته ولا حاجة لإحد ان يخرج نفسه من النص بحجة أنه مستغن عن الآخر و أن الحياة ليست رجل أو أن الحياة ليست إمرأة … و كفانا نفاق على أنفسنا في ذلك . 

وما الوسيلة التي تمكنك من ترك هذه العادة؟

ربما أن تعلم تأثيراتها السلبية عليك … فكما للتدخين و شرب الخمر تأثيرات سلبية … لهذا أيضا تأثيراته السلبية الخطيرة: 

  • أنها تصيب القلب بمرض ، و تصيبك بالنسيان السريع لما لديك من معلومات و ربما يشتكي من ذلك كثيرون ممن يدرسون و هم مدمنون على مشاهدة المقاطع في هواتفهم أو في المواقع و كذلك الصور ، فيجد أن يدرس لساعات طويلة ولكن في الإمتحان كأن أحدهم سكب الماء على كل الأحبار التي كتبت بها المعلومات في دماغه . 
  • حسب إحدى الدراسات أن متابعة المواقع الإباحية تصيب الإنسان بالغباء … و تقلصه و تسبب خمول بعض خلايا الدماغ
  • كثرة النظر إلى العورات تمرض القلب و ترهقه و تعطي الوجه طبعة شحوب و سواد تعكس على النفسية بالسوء و الضيق المستمر حتى وإن حاولت كثرة الضحك و اللهو .
  • أنها تفسد حياتك الزوجية بأنك تصبح تطلب من زوجك أشياء غير حقيقية أساسا كلها تمثيل يتقنها من يمثل في هذه المقاطع ناهيك عن تشويه معنى الإستمتاع بالزوج و تغيير أفكار كثيرة و إدخال مفاهيم مقيتة لا يراضاها إنسان عاقل أن تكون بينه و بين زوجه ، و يتركز كل ذلك في ذهن المتابع حتى يكون ذاك هو الأصل في ممارسته شهوته و لن يحقق له زوجه كل ذلك فيكرهه ولا يستمتع به لإنه سيشعر دائما أنه مقصر و قليل ولا يفقه من المتعة في شيئ .
  • ضعف في الرغبة عند لقاء الزوج ( للطرفين من كان منهم متابع و مدمن ) و إحباط مباشر لما في الواقع من إختلاف عن الطبيعة .
  • الإصابة بسرعة القذف عند الرجال  بحيث أنه تتبادر إلى ذهنه كل تلك الصور التي كان يشاهدها و تفسد عليه لحظته و تتسبب ممارسته المسبقة في سرعة إنقضاء شهوته مما يسبب عدم الرضا عند الزوجة ، و هذه من المشاكل المنتشرة جدا والتي بدورها تدعوا إلى البحث عن ما يشبع خارج إطار الزوجية بأي وسيلة كانت من الطرفين ( إلا من رحم الله) 
  • كما تتسبب العادة السرية عند النساء بعدم الرضا بالممارسة الطبيعية و عدم الحصول على ما كانت تحصل عليه من ممارستها بنفسها لإكتمال الصورة في ذهنها كما ترجوا و تطلب هي ، بالتالي تكون العلاقة دائما ناقصة مما يؤدي إلى تفاقم المشكلة أكثر 

قد يكفي ما ذكر من سلبيات ستؤثر على صلب  علاقتك الزوجية بسبب بعض ثوان شهوة قضيتها فيما لا يرضي الله … وربما بها تنهار الحياة بأكملها … فلا تستهزئ على ذلك أبدا … 
كيف تترك ؟
إبدأ في التفكر في هذه الآية …
(( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) )) 

ركز جيدا … أن من يقترف السيئات لن يكون أبدا كمن لم يقترف السيئات … في الحياة الدنيا و الآخرة … أي أن من كان بعيدا عن السيئات سيعامل معاملة خاصة في الدنيا و يكون له القبول و التسهيل في الحلال و في الآخرة بمعاملة نحتاجها جميعا في تلك المواقف الصعبة … فماذا تريد؟ 
ألا يرضيك أن تكون من المؤمنين الذين إجتنبوا السيئات ؟
بالتأكيد يرضيك … فتذكر ذلك دائما … 
إمتلك العزم بنفسك و ساعدها … 

  • بإستشعار مراقبة الله لك الدائمة و المداومة على الصلاة في وقتها و الذكر و التسبيح والإستغفار (مهم جدا أن تشغل قلبك و لسانك بالذكر ما إستطعت عود نفسك على الذكر المستمر ليكون قلبك حاضرا) 
  • بغض البصر حيثما سرت و في الإنترنت و الهواتف و صرف نفسك عن التركيز و التدقيق بالإستغفار
  • بالصيام ، و فعل الخيرات ، تصدق و تطوع في خدمة الخير بما تستطيع و بجهد مضاعف .
  • بالسعي للزواج بشكل سريع و ربما التحرك الجماعي نحو تسهيل الزواج و تبسيط أمره و تخليصه مما فيه من عقد وتصحيح المفاهيم الخاصة به ليفهم الجميع أن الزواج ليس ما يرونه في المسلسلات و الأفلام التي أفسدت صورة الزواج كما أفسدت المواقع الإباحية صورة الشهوة.
  • بالإهتمام بالفكر ، بحيث تشغل نفسك في دراسة أو بحث أو هوايات خاصة ، و تملأ وقتك ببرامج تنفعك و تنمي قدراتك و تشغلك عن نفسك و لا بأس أن توجد لنفسك ما ينفعها في دنياها و آخرتها 
  • بعدم الإختلاء قدر المستطاع بحيث لا تهيء لنفسك الفرصة لتحدثك بطلب المشاهدة و تمنية النفس 
  • بالصحبة الصالحة من الأصدقاء و الزملاء في العمل ، مع مدارسة ما يهمكم من مواضيع و الإبتعاد عن أحاديث التي تثير الشهوة عن الجنس الآخر و الاقتراب أكثر من الأحاديث التي تنمي العقل و تجلب الأجر
  • بالإبتعاد عن كل شخص تعرف أنه سيوقعك في الشهوة و يجرك إليها أو ستجره إليها .
  • بأن تدعوا الله بإخلاص … أن يعفك و أن يقودك العفاف إلى الزواج 
  • أكتب ورقة أو ملصق ضعه على جهازك أو أمامك حيث تنام ، ذكر فيه نفسك بعدم الخوض في هذه المواقع ، ضع علامة تتذكرها بنفسك و ليس بالضرورة كلمات واضحة يفهمها الجميع ، بحيث تكون واضحة أمامك كلما دعتك نفسك للعودة للمشاهدة .
  • الإبتعاد عن العلاقات و المكالمات الهاتفية او المحادثات الخاصة المطولة التي تنزلق إلى ما يثير الشهوة فتبحث عن ما يطفئها.
  • تجنب الحديث مع الآخرين عن متابعتك لهذه المواقع و إستر نفسك ما سترك الله ، و إحرص على نصيحة من تسمعه يتحدث أمامك عن هذه المواقع و ربما يدعوا غيره للنظر إليها و يمنيهم بالمتعة في ذلك .

و تذكر دائما … أن باب التوبة مفتوح بفضل من الله ، تذكر أن تندم على فعلتك … و أن تتوب إلى الله و تعزم على عدم العودة … حتى و إن عدت و تكرر ضعفك و هزمتك نفسك … إعزم على التوبة و على ترك هذه المعصية ولا تقل أنا اقترفت ذنبا ولن يغفر الله لي و تستمر في غيك و الإستماع لشهوتك … بل تب إلى الله و عد إليه و سيقبل بإذن الله توبتك و يغفر لك و أطلب منه العون على هذه النفس الأمارة بالسوء و القدرة على مقاومتها … 



و الأهم … أن تعلم أن الأمر كله بيدك و بمقدورك أن تتوقف عن المتابعة و المشاهدة و أن تقوي عزيمتك حتى تعف نفسك ليرزقك الله من حيث لا تحتسب … 

شكراً...
أكمل قراءة الموضوع...

الثلاثاء، 19 يناير، 2016

كيف تتوقف عن الهروب من بيتك ...

By 1:02 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 





لابد و أنك سمعت أحدا يقول … “مللت قعدة البيت “ لا خروج ولا زيارات  ولا متعة ولا حتى تغيير هواء … رغم أن فتح نوافذ البيت ستغير الهواء الذي فيه بكل تأكيد … ولكن ما السبب الذي يجعل الكثيرين يشتكون من البقاء في البيت و يسعون دائما للخروج منه بحاجة و دون حاجة؟ 
حتى أنك تجد البعض لا يكاد يبقى في بيته إلا للنوم فقط ، و ليس في هذا تفصيل بين ذكور و إناث … فهناك الكثير ممن يخرجون صباحا للعمل و من ثم إلى المقهى و من ثم إلى زيارة أصدقاء و هكذا حتى يأتي آخر النهار ليعود إلى البيت و يلقي بجسده الخائر على الفرشا … و ما أن يأتي يوم العطلة … حتى يقول … تعبت من البقاء في البيت و اريد أن أخرج ، و قد يكون شخص لا يخرج أساسا و لكنه يشعر بملل و ضجر كبيرين جدا من جراء بقاءه في البيت …

ولكن لماذا؟ 
لماذا يشعر أحدنا بهذا الشعور؟ عازبا كان أو متزوج ؟ 
كبيرا كان أو صغير … ذكرا أو أنثى … 
لماذا يا ترى ؟ ما الذي يجعلك ترغب في ترك مكان و الذهاب لغيره؟ 
ما الذي يجعلك تشعر بالضجر في بيتك ؟
ما الذي يدعو الكثيرين للخروج من منازلهم؟

العمل … الدراسة … الواجبات الأساسية من شراء حاجيات البيت و إحتياجاته … زيارة الطبيب … 
حاجات أساسية كثيرة … تدفعنا للخروج من منازلنا … و هذا ما لا بأس به … ولكن لماذا هناك إلحاح من الكثيرين للخروج بدون مبررات و بدون حاجة و بدون دافع حقيقي و راء الخروج … أكثر من الملل … أو (الكساد ) …

و إن سألنا من سبب هذا الكساد … لن يكون غير نفسك … أنت … من سبب لنفسك هذا الكساد و هذا الركود و هذا الضجر في مكان كان الأجدر أن يكون مصدر راحتك و مصدر خلوتك و إهتمامك بنفسك و مساحة خاصة لك وحدك بعيدا عن أعين الناس و بعيدا عن كثير مما قد يثيرك و ربما يزعجك أكثر … 
فكيف أوقف الشعور بالملل في بيتي ؟ 

ما نفعله حقا في بيوتنا … أننا …نخرب الحياة فيها … و نصيبها بالملل و الكسل ، و الجمود و الركود و التصدع … فنرغب في الهرب منها … إلى ما نعتقد أنه أفضل حالا و أكثر راحة منها … 
نعم … عندما تجد أحدهم كثير الفرار من البيت … زوجا كان أو زوجة … إبنا أو بنت … فتأكد أن العلاقة بينه و بين أهله و بينه وبين نفسه … فيها خلل كبير جدا أو نقص في التواصل و قلة إهتمام بالنفس و قلة إهتمام بالفكر … ولا نتحدث هنا عن الخروج الطبيعي من البيت ، الذي تصحبه حاجة و إحتياج … و ضرورة … إنما عن كثرة الخروج بلا حاجة … كثرة الجلوس على المقاهي … و كثرة التسكع في الشواع … و إن كان على ضهر السيارات …
فكيف تهيء لنفسك المجال في بيتك حتى تبقى فيه و يسعك أكثر من أن يسعك الشارع … 
تأكد أن تحاول التفاهم مع نفسك و التصالح معها ، ليكون بينك وبين أهلك و أسرتك تفاهما وضوحا أكثر … بحيث يكون الحوار بينكم مستمر … لا تنتظر من يبدأ الحورا من اهلك ولكن تستطيع أنت ان تسبب في وجود حوار وإن كان فقط على سفرة الغذاء … 
إهتمامك بنفسك لا يعني بالضرورة أن يقتصر فقط على تقليم اظافرك و الإهتمام بشعرك و مظهرك … أيا كانت التفاصيل ، ولكن إهتمامك بنفسك في عقلك و فكرك و وجود شيء يشغل تفكيرك و يهمك ليكون هواية تهواها و تحبها و تجذبك لممارستها … و أغلب الهويات تبدأ في البيوت ولا تبدأ في الصالات أو المؤسسات الأخرى … و أذكرك بأن كل هواية يتبناها صاحبها و يهتم بها و ينميها … سيأتيها يوم و تظهر للعلن و تجد من يهتم لها و يدعمها ، ولكن قبل ذلك يجب أن تكون البداية من صاحبها و المبادرة من صاحبها مع نفسه.
فاسأل نفسك … هل أنت صاحب هواية؟
هل أنت صاحب إهتمامات خاصة بعيدة عن الدراسة و العمل… أم أنك من المتحججين بعدم وجود مؤسسات و أماكن للنشاطات و الدعم من المحيط و الذين يركنوا إلى الفشل بإختيارهم قبل حتى البدء في فعل أي شيء … 

أن تعمر ما في بيتك و تصلحه … أن تجعل إهتماماتك في بيتك لتخلق منه مكانا ترتاح فيه … ليكون المهرب من كل شيء خارجه … ليكون هو المكان حقا الذي يسعك ولا تشعر فيه بالضيق … أن تسعى حقا … لتنمي ما لديك من قدرات و إهتمامات لا تحتاج الخروج من المنزل ولا تحتاج إلى أي إمكانيات خارجية … أو حتى فقط بما تستطيع … حتى تتمكن حقا … من الشعور بالراحة و الإطمئنان و عدم الرغبة في الخروج منه بلا حاجة ولا ضرورة … 

ان تشغل نفسك بهواياتك و اهتماماتك و تبني لنفسك قاعدة أساسها الإنسجام و الإنتاج و الإبداع الذاتي الذي لست بحاجة لأن تشاركه مع الغير إن أردت ولكن بحاجة لأن تغرس فيه نفسك حتى تغذيها بالمتعة و النفع و الإنجاز و الإنتاج و إستغلال الوقت ، الذي سيجعلك تقلل كثيرا من الخروج من البيت لأجل مضيعة الوقت من جديد بحجة تغيير الجو ، و لأجل مضيعة الوقت الذي تهرب فيه من البقاء مع أهلك أو بين إخوتك أو مع زوجك … ومهما هربت … وخرجت … و تسوقت … و سهرت … لن يصلح هذا الخروج و هذا الهروب شيئا … مما أفسدت أنت و أهلك و أيا كان من يشاركك ذات المنزل … بأيديكم … بقلة التعايش و قلة التوافق و الإنسجام … ولن يصلحه أبدا أن يكون لديك أصدقاء مرحين …

ولكن يصلح أن تصلح أنت من نفسك و تجعل لنفسك إهتمامات بعيدة عن الدراسة ، بعيدة عن العمل ، بعيدة عن الأصدقاء …

و تأكيد أخير … أن هذه الإهتمامات … إن لم تهتم بها الآن … فلن تجد ما تفعل عندما يتقم بك العمر … و تتوقف عن العمل و الدراسة و ربما لا يبقى أحد من أصدقائك و أهلك لمسامرتك أو تسليتك … ولكنك ستجد ما كنت عليه معتادا من هوايات و إهتمامات و ممارسات … أحببتها و إنسجمت فيها طوال حياتك … 

راجع نفسك الآن … و كيف تقضي وقتك و أغلبه في فراغ لا فائدة منه … و في حوارات و نقاشات قد تكون آثامها أكبر من فائدتها التي قد تكون معدومة أساسا … وإنظر بالله عليك … كيف أن وقتا غير قصير … يضيع منك في البيت و أنت تنتقل من مسند كرسي إلى مسند آخر … و تشاهد التلفاز لتكون متلقي يسهل برمجته … بدلا من قضاء وقتك فيما يمكن أن تضيفه أنت لهذه الحياة … و إن كان بشطر كلمة … 

وما أن تحقق هذا الإنسجام في هواية أو إهتمام … فإنك ستحب الجلوس إليه … و تحب ممارسته أكثر من الخروج و الإبتعاد عنه … و إن خرجت … فإنك ستحاول العودة بسرعة للإستمرار فيه و قضاء وقت أطول معه … تماما كمن يكره مكانا … حتى يقع في حب أحدهم ممن يترددون عليه … فيكون ذاك المكان … أحب مكان إلى قلبه … فإبحث عن هوايتك … و أحب ما تفعله … حتى تجعل من بيتك لنفسك جنة … تفكر كثيرا قبل الخروج منها … 


شكراً…
أكمل قراءة الموضوع...

الأحد، 17 يناير، 2016

كيف تتعلم الطباعة بدون معلم ...

By 11:05 ص
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



تعلم الطباعة شيء رائع جداً ... فحياتنا أصبحت تبتعد عن الورقة و القلم شيئا فشيئا ... و تعلم الطابعة بسرعة ... أكثر روعة و جمالا ... و ربما أنت الآن ... سريع جدا في الكتابة على الهاتف ... و أنت تكتب و تكتب منذ زمن على صفحتك و في حواراتك و رسائلك الخاصة والقصيرة ...

تستطيع تطبيق ذات الأسلوب الذي طبقته دون دراية في تعلمك للكتابة بسرعة على الهاتف ... لتتعلم الطباعة على الكمبيوتر بشكل أفضل ، و كذلك معها فوائد أخرى إن إستطعت تطبيق هذا الأسلوب ، على مدى كافي من الوقت ... بحيث أنك تخرج بمجموعة فوائد ... 
تتعلم الطابعة بشكل سريع ...
تزيد ثقافتك الشخصية ...
تحسن الإملاء لديك عند الكتابة...
الإستفادة من وقتك في شيء سيعود عليك بمصلحة... 

فما هو الإسلوب الذي إستعملته في تعلم الكتابة بسرعة على الهاتف ؟

إنه التكرار و الإستمرار ... 

ولكن لتكن الطريقة التي ستتعلم بها الطباعة على الكمبيوتر ( أيا كان محمول أو مكتبي فلوحات المفاتيح غالبا واحدة في ترتيبها) بإستعمال أي برنامج معالج نصوص ... قد يكون المفكرة البسيطة في الوندوز أو يكون برنامج الوورد في الأوفيس أو يكون أي مساحة تسمح لك بالكتابة حتى في متصفح الإنترنت ... و الطريقة كالآتي ... 

- حدد مكانا مناسبا لجلستك ، و إختر جلسة مناسبة تكون على طاولة مكتب و كرسي مريح و حاول ان تحافظ على جلسة مريحة تسند فيها ضهرك .
- إختر كتابا أو مقالة في موضوع شيق تحب أن تقرأه أو تقرأ عنه  ... 
- إبدأ برنامج تحرير النصوص (أيا كان) و إبدأ في طباعة المقال أو الكتاب أو النص الذي أخرته والذي يمكن أن يكون نصا دراسية في درس تريد مراجعته أو دراسته.
- لا تحاول التركيز على التنسيق أو الترتيب ، فقط أكتب بذات الطريقة التي كتب بها في الورقة التي أمامك.
- حاول التركيز على طباعة ما تقرأه بحيث تكون طباعتك دائما صحيحة و إن كانت بطيئة .
- إستمر على هذا التمرين لفترة كافية ولا تحديد للفترة الكافية فكل له إسلوبه في إكتساب المهارة وكل له قدراته ، فقط إستمر دون توقف ... و دون بطء ... 
- حدد ساعات معينة في اليوم قدر إستطاعتك ... على أن لا تقل عن ساعة و نصف يوميا ...

لاحظ أننا لم نتحدث عن أسلوب وضع يدك على لوحة المفاتيح ولا كيف تطبع ، فقط إطبع  و إستمر في الممارسة و إطبع ، أن تصل إلى مرحلة التمكن من قراءة ما كان على الورقة في الشاشة هو المطلوب . 

إستمر على هذا النهج و سترى أنك أصبحت سريعا في إدخالك و تستطيع قياس ذلك بكم ورقة من الكتاب طبعت في الساعة ، كبداية ... و من ثم سترى أنك قادر على إلإنتهاء من الكثير الكثير من الورقات و تصبح يدك اكثر خفة على لوحة المفاتيح ، و ستبدأ في إستعمال أصابع يدك كلها مع الإستمرارية . 

فقط إستمر إستمر ... لا تتوقف .. ساعة و نصف على الأقل يوميا ...

و ستجد أنك إعتدت على الطباعة و إعتدت على برنامج الطباعة و من ثم يمكنك البدء في تعلم التنسيق و ترتيب الكلمات و غيرها . 

لا تحتاج أكثر من الممارسة المستمرة ... 

و ستجد أنك تعلمت الطباعة ... 
و قرأت مواضيع شيقة ... 
و إستفدت من وقتك ... 
و تحسنت الإملاء لديك ...

و ستصبح أفكارك أكثر نشاطا و ستكون أكثر قدرة على التعبير عن ما تريد ... 


جرب ... أن تعطي نفسك فرصة شهر واحد ... و من ثم إستمر دون توقف حتى تتقنها ... و ستتمكن من الكتابة على لوحة المفاتيح حتى بدون النظر إليها نهائيا ... ولن يتحقق لك ذلك بدون ... تدريب و ممارسة مستمرة .


إستغل وقتك في شيء لا تحتاج معه الخروج من البيت ... و إستفد من وقتك .


شكراً...
أكمل قراءة الموضوع...

الجمعة، 15 يناير، 2016

كيف ... تكف عن الإنصدام في الآخرين ...

By 12:05 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 




مررت بموقف مشابه؟

أن إعتقدت شيئا في شخص و ظهر لك عكس ما توقعت؟ 
أن أصابتك الصدمة من تصرف لم تتوقعه ، بدر عن شخص ما كنت تتوقع أنه سيصدر عنه ؟ 
أعيطت ثقتك لمن إعتقدت أنه أهل لها ، و مع الوقت إكتشفت أنه لم يكن حقا أهل لها ؟


عادة نوقع الملامة على الآخرين ، ولا نلوم أنفسنا في مواقف كهذه وما شابهها … فتقول أنك كنت صادق في مشاعرك او إعتقادك أو ظنك أو على نياتك … و لكن لم يكن الآخر أهل لها فتلومه و تنعي الحظ و تقول ربما أن الدنيا بأكملها لم يعد فيها مجال للثقة في الآخرين أو حسن الظن وأنك صدمت صدمة حياتك و كسرت كسر حياتك …
فهل حقا أن الآخرين دائما هم سبب صدمتك هذه؟ 
أم أن هناك سبب آخر لذلك ؟

ليس دائما الناس مخادعين ، و ليس دائما الناس ينوون الشر و مع ذلك أيضا ليس العكس ، و لكن الحاصل أن أغلب الأحيان نحن نغش أنفسنا أكثر من غش الناس لنا ، و مع حقيقة أن أغلبنا لا يحب أن يعترف بخطأه و عجزه … فإن أغلبنا يرفض تصديق ذلك عن نفسه و يفضل أن يضع اللوم على الغير حتى يبرئ نفسه من العجز أو الغش للنفس …
كيف يحدث هذا ؟

في مثال عابر بين الكلمات  … 

تعرفت على شخص ما … حكمت على هيأته أنه إنسان محترم و خلوق و لطيف و شكله ظريف ، فما هي توقعاتك تجاه هذا الإنسان ؟ 
ستخرج من ذهنك و عقلك كل الصفات التي تتماشى مع هكذا واجهة ، فتعتقد “مثلا” أن لمعان ساعته و حذاءه “ يعنيان أنه إنسان مرتاح ماديا و منعم و يعيش في مستوى معين من الحياة الراقية “ حسب تفكيرك و نظرتك أنت وربما هذا السائد عند الكثيرين ” و بالتالي في عقلك تلقائيا ستصرف كل الأفكار التي قد تجعلك تفكر في أن هذا الشخص قد يأتي بتصرفات سوقية أو تصرفات بعيدة عن من لديه مال و مركز أو أنك ربطت المال بالتعليم و الثقافة و الوجاهة في المظهر بالعقل و الرصانة … 
فستستغرب عندما يتصرف هو بطبيعته التي قد لا ترتبط بشكله الذي منه انت مبدئيا عنه حكمت …

يجب أن تعي جيدا أن الإنصدام في الآخرين سببه الأول ليس تبدل حالهم إنما بسبب سوء توقعاتنا نحن قبل طبيعتهم هم … 

وفي مثال آخر ... 

فمثلا عندما تتعرف على شخص بصدفة ما و ترى فيه الأشياء التي تجذبك للوهلة الأولى أو تبهرك  ، فما يحدث هو أن هناك جوانب كثيرة منه تكملها أنت بعقلك و توقعاتك فأنت لا تعرفه ولكن كل تصرف يقوم به وإن لم تكن تعلم سببه ، عقلك يبدأ في وضع التوقعات ويكمل الصورة بما لديه من مخزون أفكار و أماني و رجاء أن من يبحث عنه أو أن هذا هو الصديق المرجو ، و يحاول أن يوهم نفسه أن هذا فيه ما كل تحب و الحقيقة أن هذا كله أمل أن يكون هذا الشخص كما تتوقع أنت و كما تريد أنت و إن لم يكن في الحقيقة كذلك … و لم ينوي حتى أن يوهمك هو بشيء أساسا أو أن يمر في ذهنه أن يؤثر عليك و على أحكامك بتصرفاته التي قد تكون تلقائية جداً …

بالتالي فإنك تخدع نفسك و تصدق كل شيء يقوله بالصورة التي تكملها أنت بذهنك و حتى وإن كان كذبا و انت تعرف وتشعر انه كذب ولكن الأمل فيك يجعله خارج نطاق التنبيه لكي تحصل على ما تتمنى وإن لم يكن موجود
وعندما تصحو من هذا تقول أن الآخر مخادع … و أنه تلاعب بك و تلاعب بعقلك … 
والحقيقة أنك أنت من خدع نفسه أو على الأقل … ساهم في خداع نفسه … 

ولا يعني هذا أنه ليس هناك من يخدع و يمثل و يجيد التمثيل ولكن أنت مهما حدث مساهم في كل ذلك ، و إن كنت أكثر وضوحا مع نفسك و ما تريد وما لا تريد و تعرف جيدا إلى أين أنت ذاهب … فستقل نسبة إنخداعك بالأخرين و تصديقك لكل من يحاورك و يتحدث معك و توقف تفاعلات عقلك التي تبني ما لم يكن واضحا منهم بنفسك … 

كيف تتجنب الوقوع في ذلك؟
الوعي … أن تسعى لإن تكون إنسانا واعيا فطنا مطلعا …
الإهتمام بتأهيل النفس و و إستقاء الثقافة من كل مصادر ممكنة ، لا تقيد نفسك بشيء واحد أو لنقل بإسلوب واحد فالثقافة أصبح لها مصادر عدة منها ماهو سمعي و بصري و مكتوب و صحبة صالحة أيضا لها إطلاع و ثقافة تستطيع تبادلها معهم 
البحث في السيرة ، سيرة النبي و الصحابة و الأوائل من أهل العلم و الفقه و الوعي الفكري و التجارب العقلية المتسعة .

تأكد دائما أن كل مكان و كل بلد و كل أسرة و كل لقب و قبيلة فيهم الخير و فيهم الشر وفيهم الحسن و السيئ ، و تأكد دائما أن كل إنسان له تقلباته و له أسبابه وله ظروفه وله طبيعته ، و كذلك أنت فالتغيرات في البشر طبيعية وليست شيء محرم و كارثي … فدائما كن متوقعا لكل شيء ولن تصدم فيه .. 

الإهتمام بعقلك و ثقافتك و وعيك و فهم الدنيا العابرة قدر استطاعتك أكثر من إهتمامك بشكلك و بطنك و شهواتك
و إتخاذ مساحة خاصة بك تجعلها مأمن من كل تدخل بحيث لا تنكب بالكامل على أحد و لا تتراجع وتنعزل بالكلية
و تتخذ بين ذلك وسطا ترتاح فيه و تأمن على نفسك و للآخرين ، و توجد الوضوح دائما في كل علاقاتك أيا كانت لترتاح و تريح الآخرين و تبتعد عن قول … أنا صدمت كثيرا في الآخرين … 
أخيرا… أنت ملك نفسك … فأنظر فميا تستعمل نفسك … 



شكراً…
أكمل قراءة الموضوع...

الثلاثاء، 12 يناير، 2016

كيف توقف التهديد بالفضيحة ...؟

By 11:07 ص
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 




يحدث كثيرا أن يهدد أحدهم  بأن يفضح أمره ، و يكون قد إمتلك شيئا ضده يهدده به … و كثيرا ما يكون ما إمتلك شيء أعطاه الآخر له طواعية … ولم يغصبه عليه … و كثيرا ما تكون الحالة … تعرف شاب على فتاة … و ترسل له صورا فيهددها بها ليحصل منها على المزيد … أو كل ما يريد … 

إن كان هناك شاب ... تعرفتي عليه ... و أعطيتيه ما يمكن أن يهددك به ... كأن يقول أنه سيخبر أباك أنك على علاقة به و أنه يعرف هاتفك و غيرها ... أو ينشر صورتك في الإنترنت و التي بنفسك أرسلتها له أو قد تكون صديقتك أرسلتها له ... نكاية فيك ... و أنت أعطيتها لصديقتك … برضاك أو بدون رضاك … 

كيف نتصرف؟ 

هناك عدة تصرفات ... تصرفات قبل الكارثة … إن كنت ستعتبر ذلك الأمر كارثة و فضيحة … 

ماهي الكارثة؟ 
أن يخبر أهلك؟ لا هذه فهذه نتيجة الكارثة و ليست الكارثة نفسها ... فالكارثة هي أنك سمحتي لنفسك أن تعطيه طريقا ليتحدث إليك و تتعلقي به و تحادثيه من دون علم أهلك ... و الكارثة أنك أرسلتي له ما تعرفي أن أهلك لن يغفروا لك إن عرفوا أنك فعلتي … و هنا كنتي قادرة على عدم إعطاءه الفرصة أو الإمكانية لأن يتحدث معك و إن وقف على أرنبة أنفه… و لم يكن هناك فرض ليفرض عليك إرسال صورك له …  

فالتصرف الأول الذي يمكن القيام به لمنع حدوث مشكلة مع أهلك و فضح أمرك هو عدم الدخول في هذه الخلطة من الأساس ... و ذلك يعني منع حدوث الكارثة من البداية ...

التصرف أثناء ممارستك للكارثة ...أن تتذكري أنك تمارسين الخطأ ... وهناك من يعتقد أنه مادام هو حوار و تبادل أراء بإعجاب فقط و نحن لا نتحدث عن حرام او أشياء عيب ولم يلمسني و لم ألمسه … فهو أمر لا بأس به و من ثم … أنا أحبه لا أستطيع العيش بدونه … لا أقدر على عدم الحديث معه كل يوم … قلبي ينقبض … و هكذا حتى يحدث كل ما بسببه يكتب هذا الحوار.

فتصرفك الأهم … أن تنتبهي لنفسك و توقفي الكارثة التي أنت وحدك من يساهم في تحقيقها ، وأنك بإرادتك تعطي شخص غريب من المرجح أن يكون إنسان بلا قلب أو عقل و قذر جدا أكثر من ترجيح أنه سيكون العريس المنشود … وتعطيه الإمكانية أنه يبتزك بشيء أنت من سلمه له بنفسك …

تصرف بعد وقوع الفأس في الرأس ...

حدث ما حدث … و كان الحديث و التعلق به و بدأت التنازلات رويدا رويدا … بدأت بمحادثة و أصبحت هاتفية و تحولت إلى لقاء في خروج إلى السوق مع الماما أو بعد المدرسة أو في العمل أو … أو … قد يخيل للبعض أنه يقول لنفسه … لا أنا لا يمكن أبدا مستحيل أخرج و التقي أحدا في الشارع أنا بنت ناس ، ولكن لا بأس بالمحادثة الكتابية فقط … يا أخية … تفكيرك قبل التعلق سيختلف تماما عن تفكيرك بعد التعلق فلا تؤدي بنفسك إلى التعلق بالحديث حتى لا يحدث ما لا يرضيك ولا يرضي أحد …  و أيا كانت التنازلات التي يصفها الجميع بـ ( ضعفت ) و السؤال الحقيقي ربما … ما الذي أوصلك إلى الضعف إلا تنازلك و خوضك فيما لا يجب أن تخوض … 


كيف اتصرف ؟
أولا يجب أن تكوني على قدر المسئولية … و تحمل المسئولية و تحمل نتيجة تصرفاتك و إقدامك على هذا الفعل من البداية ، و ربما تذكري عندما كنت تداري ذلك أمام أهلك لتستمري فيه … و ذلك لأنك تعرفي جيدا أنه خطأ … ولكن … الكل يفعلها لما أنا لا …و لست أقل منهم شأنا … و ربما والدتك تؤيدك أيضا عسى أن يكون هذا زوج المستقبل  “ لسان حال الكثيرين “ 
مع أنك تعرف و تعرفي أن ذلك خاطئ و إلا لما وصلنا إلى مشكلة ( سأفضحك على الملأ و تهديدات من هذا القذر “الذي قبيل هذا التهديد كان … حبيب القلب  ) 

التصرف الأفضل أن تخبري والدتك إن لم تكن تعلم أساسا … أن تخبر والدك … ( و الغالبية سيقولون أنه من المستحيل لأنه إن عرف سيقتلني … و هنا نسألك … مادمت تعرفي أنه سيقتلك و نتيجة فعلك فما الذي جعلك تعطي هذا التنازل و تسلمي نفسك لشخص غريب بلا عقد ولا حلال و أنت تعلمي جيدا أن والدك لن يكون راض على شيء كهذا ، ناهيك أن الله غير راض عنها) 
ولكن … أن تحصلي من أبيك على توبيخ أو ضرب أو عقاب … عندما يصله الخبر … أفضل من أن يصل الخبر لوالدك من شخص غريب … وهو غافل و يعتقد و يظن أن إبنته ليس مثلها أحد و قمة في الحياء و الحشمة ولا يمكن أن تبيع شرفها و عفتها لشاب … تحادثه ليل نهار أكثر مما تتحدث مع أمها و أبيها و أخوتها … هل لك أن تتصوري كيف سيكون أبيك وهو يسمع أو تصله مكالمة و ربما صورك التي أرستلها لذاك الشاب؟

تأكدي أن الحل دائما في الصراحة … و تحمل مسئولية الفعل الذي أقدمتي عليه بنفسك … و مواجهة غلطتك و لا تزد عليها غلطة اكبر منها خوفا من إخبار أهلك … فتتفاقم المشكلة أكثر و أكثر … بالخضوع للتهديدات و الضغوطات لتسلمي ما هو أكثر مما سلمتي من قبل … والتي قد يكون خلفها فقط أنه يريد الوصول إلى شيء منك في قبلة أو حضن أو حتى كلام بالهاتف و تقنعي نفسك بأن تقولي أن علاقتنا بما يرضي الله … ولا نعرف شيئا يرضي الله ولا يرضي بابا … في علاقة بين رجل و إمرأة إلا زواج على سنة الله و رسوله … و عندها لا وف من إخبار الأب فهو بنفسه زفك إليه … و فرح أنك به إجتمعتي… فالحل يبدأ في عدم الدخول إلى هذه الدوامة … و إن حدث و دخلت … ففي الصراحة و الإعتراف بالذنب و التوبة منه بينك و بين الله … حل لا يمكن أن تجديه في أي أسلوب أخر … و عدم الإعتراف سيجعل المشكلة تكبر ككرة الثلح و تتضخم و يكون أثرها عليك أكبر بكثير … و لن تعجبك نتيجتها أبدا … 
لنوقف هذا التهديد ... يجب أن نراجع مفاهيمنا و ثوابتنا و نصححها مما فيها من خلط و لبس و عطب … و نضغط جميعا للعودة إلى الفطرة السليمة … حتى و إن عدنا للسكن في خيام من تراب … عافانا الله و إياكم و هدانا للتوبة و الخروج إلى البر سالمين 


شكراً…
أكمل قراءة الموضوع...

الثلاثاء، 5 يناير، 2016

كيف تتخلص من الحساسية المفرطة … ؟

By 11:32 ص
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 





إن كنت تعتقد أنك شديد الحساسية و سريع البكاء ... و أن أي شيء أو تصرف يمكن أن يدفعك للبكاء ... فأنت بحاجة ماسة ... لمصارحة نفسك ... و الخروج من هذه الفكرة ... التي ساهمت في وضع نفسك فيها ...
إبدأ بإخراج نفسك من إعتقادك بأنك مركز الكون… إبدأ بإخراج نفسك من مربع أنك يجب أن تكون محط إهتمام الجميع …

و أنه على الجميع أن يراعوا مشاعرك و يكونوا كما تريدهم أنت أن لا كيفما هم بطبيعتهم … 
إبحث عن إستقلال شخصيتك من كل تلك القيود التي تعتقد أنها أفضل بالنسبة لك ، و أنها أهم ما تملك .
إبدأ في التعامل مع الحياة على أنك جزء منها و لست كلها وأن هناك من لا يدري حتى بأنك موجود ، و أن هناك غيرك من يحتاج إلى الإهتمام بقدر ما تحتاجه أنت ، و ربما أكثر …

و أنك يجب أن تبدأ بالإهتمام بنفسك قبل أن يهتم بك الآخر ، و الإهتمام بالنفس لا يمكن أن يكون بأن تعيش دور الضحية أبداً …

بل يبدأ من إهتمامك بنفسك و معرفة قدرك و معرفة أين أنت و أين تقف في هذه الحياة و أين هي وجهتك ...

إعتمادك على نفسك و إهتمامك بها ، و يقينك بأنك لن تبقى في هذه الدنيا أبداً … و قدرتك على أن تتعايش و تعيش في هذه الدنيا و أنت وحيد ، ولا أحد يمدك بشيء … و ترتبط بالله أكثر … وأنت تعلم أنك ستكون وحيدا و تحاسب وحيدا كما ولدت وحيدا … و ستدفن كذلك و حيدا … فإبحث عن ما يمكنك أخذه إلى هناك معك … 

أنت بحاجة ماسة للإعتماد على النفس في كل شيء ، كل شيء ، و لا يعني ذلك أنك ستستغني عن الناس … و أن تفكر في أن يحتاجك الجميع لأن الله سخرك لهم لتخدمهم …كما سيسخر لك غيرك ليخدمك … و أنه إستعملك لأجل ذلك ، فأشكر النعمة … ولا تفكر فقط في إستغلالهم لك و إستعمالهم لك … فهناك جانب إيجابي لكل شيء يحدث معك … ممهما كانت نظرتك له سوداوية … 

توقف عن الإحساس بأن الجميع يجب أن يراعي مشاعرك ، و توقف عن وضع نفسك موضع الضحية للحصول على ذاك الإهتمام الذي تطلبه نفسك و تحتاجه … و إبدأ أنت بإعطاء الإهتمام و لا تنتظر شيئاً من أحد … لا تنتظر مقابل ولا تنتظر ثمن لما تقدم … و ليكن تقديمك له … لأنك مسخر من الله لأن تخدم الآخرين ولو بكلمة … لأنك تستطيع و هذه الإستطاعة ليست تفضلا منك بل هو فضل من الله حباك به …

و إن فعلت … فستجد الثقة في نفسك و ستجد القدرة على التخلص من الحساسية المفرطة التي تعتقد أنها لديك … و ستكون أنت من يملك نفسه بقوة و إن كنت ستحتاج من تسكن إليه أو تضعف معه و لكنك مهما حدث ، ستكون مستقلا قادرا على الإستمرار كيفما واتتك الظروف … 

و إلى اولائك الذين يسخطون بقول … “أنت تهين كرامتي” … يا أخي إفهم أن كرامة الإنسان شيء غالي ، و الشيء الغالي لا يصلح أن يكون سهل الوصول إليه و مكانه بين الأقدام ، فيداس بكل مار و جالس و يكون عرضة بأن يهان بكل شيء ، بأبسط الأشياء … فالكرامة الحقيقة ، ليس من السهل أن تهينها و ليس من السهل أن تصلها ، لأن صاحبها أعقل من أن يتركها عرضة لكل عارض ومار و كلمة تقال  ، بل رفعها لمكانة تليق به  … و بالتالي ، لا تهان تلك الكرامة بالإلتفات عنه ، أو بنظرة ازدراء من شخص عابر أو بإنطلاق سيارة مسرعة من أمامه … أو عدم رد أحدهم عليه … أو حتى سبه و شتمه و سب و شتم أهله و قبيلته و سلاسته كلها … لا يتأثر بذلك إلا من كانت عصبيته عند أنفه ولا يملك كرامة حقيقية كما يدعي … 

تلك الكرامة تحتاج إلى حديث حقيقي ليصل أحدهم إليها … و ليس أي شيء عابر …
أنت لم تعد حساساً بعد الآن … أنت تتحسس … و تفتعل الحساسية ، تماما كما تفعل بعض المخلوقات في أسلوب دفاعها … تتظاهر بالموت … أو تتظاهر بأنها تبكي … أو تغير لونها كي لا يراها أحد … كما يتظاهر الكثيرون بأنهم ضعاف و يتأثرون بسرعة طلبا للتعاطف و الشفقة و هروبا من المواجهة الحقيقية مع الآخرين … 

فقم و أصنع لنفسك شخصية أقوى بأن تكون على طبيعتك بدلا من إستعمال أساليب تجعلك أكثر عرضة للكسر من أن تجلب لك إهتماماً تريده و تحتاجه … و إن فعلت … فستحصل على الإهتمام الحقيقي ، الثمين ، الذي تستحقه لإنك قوي و ليس الذي تستحقه لإنك تتحسس و تظهر الضعف و المسكنة … 
و كذا ينطبق هذا على من يملك حساسية طبيعية في داخله بسبب ما به من تربية ، يمكنك التغلب عليها بتدريب نفسك و تقوية شخصيتك أكثر حتى تعكس ما إلتصق بك جراء تربية ما … لا تفشل و تجد لنفسك أعذار الفشل … لإنك تستطيع فقط … إن أردت … فهل حقا تريد؟

وإليك كم خفيفة هي الريشة … ولكنها ترفع الطائر إلى السماء عاليا به تحلق … 


شكراً… 
أكمل قراءة الموضوع...

الاثنين، 4 يناير، 2016

كيف أخرج من هذه العلاقة ...

By 12:16 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 





هل حقا ...
تريد أن تخرج من تلك الروابط التي أوقعت نفسك فيها بسبب فراغك و إعتقادك أنك تعلقت أو أنك وجدت الشخص الذي ترتاح له و أنت تعرف حقيقة أنك واهم؟
إن كنت تريد ذلك حقا …
أولا و قبل كل شيء … إن أفضل وسيلة لحل هكذا مشاكل هي عدم الوقوع فيها منذ البداية … مهما كانت المغريات … و مهما كانت الصحبة السيئة التي أنت معها … و مهما كان … أن تحاول أن تحصن نفسك بالإنشغال فيما ينفعك و أن تسير في الطريق الصحيح لسد أبواب العاطفة بالتواصل بشكل جيد مع أسرتك و أن تجعل بينك و بين اهلك و اخوتك تواصلا و تقاربا و ود مستمر و أن تسعى دائما لسد أبواب الشهوات بطرقها التي أحلها الله … 

أما إن كنا قد ورطت نفسك في شيء ... ما كان يجب عليك أن تورط نفسك فيه ...
لا تبريء نفسك ... لأن سمعك و بصرك و عقلك ملك لك ... ولا تقل أن لا سيطرة لك عليها ...
فما أن فتحت مسار العين بالنظر و لم تغض ... و فتحت مسار السمع بالإستماع و الإنصات و لم تحفظ ...
فإنها طرق تؤدي إلى القلب و إلى الفرج و إشتعال الشهوة ... و الشهوة قد تكون عشقا و شغفا ... يؤدي بعضهما إلى بعض ...
فأنت لست بريء مما أنت فيه إن كنت قد تعلقت بشخص أو بشيء وتقول أنك لا تستطيع تركه أو التخلي عنه وأنك تكاد تموت إن فكرت في تركه ... أيا كان هذا الشيء 
إنسان - طعام - عادة - خصلة - أو مكان …
إبدأ … 
إعترف لنفسك أنك مخطئ و دعك من الأعذار الواهية التي تخفف عنك و تهون عليك ... و تخدرك لكي لا تقوم بحل لنفسك و تنقذها و تعيد حياتك إلى مسارها الصحيح بعد أن أدخلتها في مسار معوج متعرج متهالك ... و كله على أمل ... و ها هو الأمل أوصلك إلى… وجع ... و سهد ... و سهر ... و خيال ... و أوجاع.. و ذنوب  …. و حياة تسميها ... لا تصلح إن إبتعدت عن من تعتقد أن حياتك لن تصح إلا به ... و هذا في حد ذاته وهم عليك أن تفيق منه … فليس هناك من يموت لأنه فارق أحدهم إلا أن يقتل هو نفسه … 

كيف تترك و تبتعد و تنقذ نفسك ؟
أنت الآن معترف أنك على خطأ ... و أن إستمرارك في التواصل أو البحث أو الممارسة ... غير صحيح ... و قد يكون يجرك إلى ما هو أسواء و أمر و أدهى و أكثر حرمة ... وهو الأهم ... الحرمة … التي يجب أن ننقذ أنفسنا منها …

فبما أنك وصلت إلى هذه القناعة… قناعة أنك معترف أنك أوقعت نفسك في هذا و أنه شيء لا يجرك إلا للتعب و الإثم و الذنب …. إذا انت تعترف أنه عليك أخذ إجراءات و خطوات للخروج من هذا الهم الذي أدخلت نفسك فيه…

ركز جيدا ... أنت أدخلت نفسك فيه ... بإختيارك ... بفتح عينيك و المتابعة و السماح بفتح سمعك و المتابعة ...
كيف؟
- الإعتراف بالخطأ في المسار و أن ما يحدث لن يكون وراءه أمل وإن كان فيجب أن يكون له طريق واحد وهو الحلال ... و إن لم يكن هناك حلال ... فلا مجال للحصول على هذا الشيء
- الندم ... أنت أساسا مليئ بالندم و مليء بالحسرة ... و إن كانت لأنك لم تحصل على ما تريد كما تمنيته و لكنك حصلت على خواء و فراغ و مضيعة للوقت و الحياء و العمر ... إندم و تب إلى الله ، بإرادتك قبل أن يأتيك ما يجربك على ذلك …
- التوبة  والإعتراف و الندم ... بعد الإعتراف بأنك أخطأت و أنك تبت إلى الله حق توبة ، تعزم على أن لا ترجع بعدها لهكذا شيء أبدا. أبدا ولا تغش نفسك … و تميل إلى الضعف 
- هجر كل ما له علاقة بما يوصلك بهذا الشيء أو الشخص ... إهجر المكان إهجر الموقع إهجر رقم الهاتف ... إبتعد بنفسك ... أشغلها بنفسها ... ألتفت إلى حياتك ... إبتعد عن كل من يمكن أن يجرك خلفه إلى العودة أو التعويض بإثم أكبر من الأول ...
- الصدق مع نفسك في الدعاء ... أن تدعوا الله بصدق أن ( يا رب إن كان في هذا الأمر خيرا ورضاك فيسره لي و يسرني له ، و إن لم يكن في هذا الأمر خيرا لي ولا رضاك فأصرفني عنه و أصرفه عني ) أصدق الله مع التوبة يصدقك
- القناعة ... أن ما حديث لك ما هو إلا نتيجة لما فعلت أنت بنفسك ... سواء كان عن طريق المتابعة ... أو التدقيق في شيء ما ... أو الاستماع أو ترك كل شيء إلا هو … و التركيز أول أبواب الوقوع في هذا الفخ … فإنتبه … 
- الإهتمام بحياتك ... لأنك تكذب على نفسك أن حياة إنسان تتوقف على غيره ... فنولد لوحدنا ، و نموت لوحدنا و نبعث لوحدنا ... فلا تكذب على نفسك أنك (قريب تموت) لأنه ليس في حياتك و هذا خداع لنفسك من نفسك لكي تزيد في التمسك بما فقدت و هو ليس لك ...
- توقف عن لوم الآخرين ... أنك كنت صادقا و أنهم لم يكونوا يستحقون هذا الصدق ... قد تكون صادقا نعم ... ولكن في الغالب أنت " أحمق" عذرا منك ولكن هذه هي الحقيقة ... فعندما ترى كل تلك العلامات و التنبيهات و المؤشرات و الحرام و كل ما يشير إلى أن هذه الطريقة خاطئة و تسلكها ... ماذا يمكن ان نسميك؟ ... أحمق ... و لا لوم لأحد إلا نفسك ...
تتحجج بأنك صدّقت؟ ... أحمق من قال لك أن تصدق؟ هناك من كذب ولما أنت صدقت؟ وأنت تعرف أن هذا شيء لم يأمر الله به
تتحجج بأنك كنت بنية صافية ؟ ... النية الصافية لا تنجيك من أنك أخطأت و تماديت في الخطأ ... لأنك أقدمت على ذلك بنفسك ... و بإرادتك و على أمل … (والقانون لا يحمي؟ ) 
توقف عن لوم الجميع ... و توجه إلى نفسك ... و راجع نفسك ... لأنها حياتك أنت وليست حياة أصدقاء أو أقارب ... و من المهم جدا أن تهتم أنت بها قبل أن يهتم بك الآخرين.
- أن تستر نفسك ... فهذا إثم و هذا ذنب لا يجب أن تجاهر به و تحكيه لكل من هب و دب ... رغبة في التنفيس على نفسك ... و إن أخبرت أحدا و كتم سرك ... فاحمد الله أن سترك و لم يفضح أمرك ...
- لديك الكثير من الأمثلة التي سبقتك و ربما تكون ممن هون على شخص ما جروحه و إستمعت له و من ثم أتيت و و قعت فيما إشتكى لك منه ... ( أحمق إذا ) ... أليس الأجدر أن تحذر السقوط فيما سقط فيه غيرك؟
- موهبة ، هواية ... إهتمامات في الحياة ... هدف ... إبحث لنفسك عن هدف ... الحياة ليست حب فقط ... الحياة ليست شغف فقط وليست شهوات فقط ... و لكنها تحتوي الكثير و الكثير … فأشغل نفسك بما يفيدك . 
- قطع الأمل ... إحذر أن يجرك الأمل لأن لن يحدث أكثر مما حدث ... و إن كان هناك شيء جميل حلال كان سيحدث لحدث منذ البداية فلا تمني نفسك أن وقته إقترب كل مرة لتزيد الآثام و الأسقام في قلبك ... إقطع حبل الوهم و أفق.

النهاية التي لن تنتهي ولكن يجب أن ننهيها هنا ... أنك قادر على فعل ذلك فلا توهم نفسك أنك لا تستطيع ... فلم يمت أحد من أجل أحد إلا في الأفلام ... و من السبعة مليار إنسان على وجه الأرض ربما خمسة أو عشرة حدث معهم هذا بسبب أنهم صدقوا ما رأوه في المسلسلات و هم من الحمقى أيضا … فلا تكن منهم … 
ومن سيقول أن النبي قال "لم ير للمتحابين مثل النكاح" أو كما قال عليه السلام ...
فهذا لا يعني أن هيا حبوا و هيمو في الحب و اطلقوا العنان و من ثم إبحثو عن الزواج ... بل هذا لمن تجاوز الحدود و تخطوا الخطوط و ظلموا أنفسهم بها ... و من ثم إنتظر أترى ... للمتحابين ... و نحن نتحدث عن الترك إذا أحد الأطراف لا يحب ... فلا داعي للحديث عن هذا و إن كان المقصد قد فهم ... أو ارجو ذلك ...

بيدك تغيير ما أنت فيه ... بيدك أن تترك و تبتعد و تهمل الأمر و بيدك أن تكون إنسان فعال وليس فقط إمعة تتبع ما يفعله الجميع و أعتقد أن الحياة تسير بهذا الشكل فوضع نفسه في التيار و جره و من ثم صاح النجدة التيار جرفني ....

أرجو أن تكون هذه فقط فكرة لكل من بحث عن سبيل للخروج مما أوقع فيه نفسه … و نعرف جميعا أنهم كثر … أكثر ممن حافظوا على أنفسهم و سلموا و لم يلوثوا إحساسهم بشيء أيا كان … 
فكرة تكون بصيص محاولة … لك أن تفيق … و تقف و تعيد حياتك إلى مسارها الصحيح … لتكون في رضى الله و رسوله … بعيدا عن كونك رقما في تيار التبعية و الخوض مع الخائضين … 


أرجو ان يكون فيه ولو فكرة و إن لم تكن مكتملة عن ما يجب ان تفعله لتخليص نفسك مما أوقعتها فيه ...


 شكراً...
أكمل قراءة الموضوع...