الاثنين، 26 ديسمبر، 2016

كيف تنجح في ترك ثروة طائلة لأبناءك

By 12:21 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته



إذا ما فكرت فيما ستتركه لأبناءك بعد إنقضاء أجلك و إنقطاع عملك من الدنيا و رحيلك عنها، لكي لا يعانوا الفقر و يخوضوا ذل السؤال و مهانته، فإنك ستفكر مباشرة في أن تزيد من ساعات عملك و تدخر ما إستطعت من مال و تسعى جاهدا لبناء منزل لا يشاركك فيه أحد ليكونوا فيه أحرارا غير مهددين، و ربما تسعى لأن يكون راتب تقاعد أو أي ضمانات اخرى تراها أنت مناسبة... ولا شك أنك تبذل جهدا أكثر في الإقتصاد ومنع الإنفاق على أشياء تراها لا طائل منها و ترى بقاء الدرهم أكثر أهمية من إنفاقه... 

يعمل الكثير من الناس و يسعون جاهدين لتوفير كل شيء لأبناءهم وفي أذهانهم فكرة أنهم حرموا من شيء ولا يريدون أن يحرم أبناءهم منه أيضا، و بالأخص يحدث هذا في كل ما هو مادي، و قليل ممن حرموا التعليم فيحرصون على تعليم ابناءهم و تحصلهم على شهادات... 
تفعل كل ما تفعله وفي داخلك قناعة أنك تقوم بالواجب تجاه أبناءك و ضمان مستقبلهم ... 
من المطلوب أن لا تترك أبناءك أذلاء للسؤال و الحاجة ... 
ولكن ما الذي حقا إذا تركته لأبناءك فإنك ستترك لهم ثروة طائلة لا تنفذ ولا تضيع بسوء التصرف و قلة الحيلة؟ 

إن أردت حقا ان تترك ثروة لا تنفذ لابناءك ... فإنه يتوجب عليك أن تنفق مالك في تربيتهم و تعليمهم و توعيتهم وتقوم بما عليك حقا لتزرع فيهم حب العمل و الإجتهاد و تغذيهم بالقيم السليمة، و المفاهيم الصحيحة التي تبنى بها الحياة. 
إستثمر مالك الذي تملكه فيهم بدلا من أن تدخره لهم دون علم يتيح لهم إستعماله خير إستعمال، و تأكد أن رزقهم مكتوب لهم بك أو بدونك ، و قد يكون ميراثهم منك رزق مكتوب لهم شئت أم أبيت...
فاذا ما إستثمرت في عقولهم و أخلاقهم و دينهم و علمتهم علما قيما فإنهم سيشتروا بيتا خيرا مما كنت ستترك لهم و سيرتدوا ملابس أفضل مما إشتريت لهم و سيأكلوا طعاما أكثر بركة بما عملت أيديهم، حرصك على أكلهم و شربهم جيد ، ولكنه ليس كل شيء ، الثروة الحقيقية التي يمكن أن تتركها لهم هي مفاهيم صحيحة لقوانين سير الحياة... 

الفرق كبير بين أن تطهوا لي الطعام و أن تعلمني كيف أطهوه ... الفرق كبير بين أن تحل مشاكلي و أن تعلمني كيف أواجه تلك المشاكل ، فرق كبير بين أن توفري لي ما أريد وأن تعلمني كيف أحصل عليه و كيف عليه أحافظ ... 

إذا ما علمتني قانون المسألة ... فإنني سأستطيع حل كل المسائل التي تواجهني ، على عكس إن كنت تحل لي كل مسألة ولا تعلمني كيف أحلها ... 


أن تحسن تربيتي، بالأخلاق و الدين و العقل المزين بالمفاهيم الصحيحة لكيفية التعامل مع الحياة... فإنك تترك لي ثروة لا تقدر بثمن... و لن تنتهي هذه الثروة أبدا... 

إستثمر مالك و وقتك في زرع القيم والأخلاق في أبناءك، و لتفعل ذلك عليك أن تحمل أنت تلك الأخلاق و القيم و تعرف حقا كيف تختار زوجك  بمفاهيم صحيحة حتى يكون لك عونا في إنتاج ولد صالح يدعوا لك بعد أن تغادر الدنيا بأجلك المحتوم... 


إنه إستثمار أطول أمدا من أي إستثمار آخر قد تفكر فيه في هذه الدنيا... فكل إستثمار لابد لك أن تتركه خلفك وليس لك منه شيء... اللهم أن يكون صدقة جارية أو ولد صالح يدعوا لك...

لا يستحق ما في الدنيا أن تهمل من أجله تربية أبناءك و غرس ما سيبقيهم أثرياء من قيم وأخلاقيات ودين تجد قيمتها عندما تسأل عن ما ستجد من حسنات فيقال لك هذا بدعاء ولدك الصالح لك.

كن متوازنا أكثر وإبذل جهدا أكثر في إعطاءهم مفاتيح هذه الثروة التي ستبقيهم بخير حتى تجتمع الأسرة مجددا في الجنة بإذن الله. 

شكراً


أكمل قراءة الموضوع...

الخميس، 1 سبتمبر، 2016

كيف تخشع في الصلاة؟

By 12:28 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



هل سمعت من قبل عن حاتم الأصم قوله كيف يخشع في الصلاة : 
“يروى عن حاتم الأصم رضي الله عنه أنه سئل عن صلاته فقال إذا حانت الصلاة أسبغت الوضوء وأتيت الموضع الذي أريد الصلاة فيه فأقعد فيه حتى تجتمع جوارحي ثم أقوم إلى صلاتي وأجعل الكعبة بين حاجبي والصراط تحت قدمي والجنة عن يميني والنار عن شمالي وملك الموت ورائي أظنها آخر صلاتي ثم أقوم بين الرجاء والخوف وأكبر تكبيرا بتحقيق وأقرأ قراءة بترتيل وأركع ركوعا بتواضع وأسجد سجودا بتخشع وأقعد على الورك الأيسر وأفرش ظهر قدمها وأنصب القدم اليمنى على الإبهام وأتبعها الإخلاص ثم لا أدري أقبلت مني أم لا”

وبعد أن سمعت، أتشعر أنك بعيد كل البعد عن هكذا إحساس و خضوع و خروج من الدنيا أثناء الصلاة … ؟

إن كنت تشعر بذلك … فلست وحدك … فكلنا كذلك “ إلا من رحم الله “ ولكن كيف لنا أن نخشع حقا في صلاتنا؟

ولعلنا بحاجة لفهم معنى الخشوع حتى نعرف إن كنا نصيب منه في صلاتنا أم لا … و معنى كلمة خشوع حسبما ورد في أغلب الموارد و المعاجم يتلخص في :
الدخول في حالة الخضوع و الإستسلام التام و السكينة و الإنكسار وخفض البصر و حضور النفس بمشاعر الرهبة و الإحترام و التبجيل و التعظيم و الخوف . 

ومن مرادفات كلمة خشوع : 
“ إِسْتِسْلام , تَبَتُّلٌ , تَواضُع , خُضُوع , سُكُون ، إِجْلال , إِحْتِرام , إِعْتَبار , تَزَهُّد , تَعَبُّد , تَمْجِيد , تَنَسُّك , تَوْقِير , حُظْوَة , مَكَانَة , هَيْبَة , وَقَار “


ألا تفكر في زيارة الطبيب مباشرة بمجرد شعورك بتوعك صحي (عافانا الله وإياك) …ولكن لماذا ونحن كبشر نتشارك في صفات إنسانية واحدة وأجسادنا متشابهة في كل شيء … لماذا نشعر بالحاجة للذهاب إلى الطبيب بدلا من وجود قائمة واحدة ثابتة تنفعنا جميعا للعلاج و تخفيف الآلم؟ 
قائمة تقول أنك إذا شعرت بألم في هذا العضو مباشرة خذ هذا الدواء و إنتهى؟

أي منطق هذا الذي تتحدث به؟

هو بمنطق التعميم الذي نستعمله غالبا (إلا من رحم الله) في كل شيء لوصف كل من رأينا عليه علامة من العلامات التي تشبه ما به على غيره حكمنا … 
ولعلنا نرى الآن أن منطق التعميم لا يصلح ولا يصح لتحكم به على شخص ما دون أن تعرف خصوصياته و تفاصيل ظروفه و أحواله ، حتى تستطيع إصدار الحكم الصحيح ، كما يفعل الطبيب الذي يشخص الحالة ليصف لها العلاج المناسب لها دونا عن غيرها من الحالات المشابهة في أجساد أناس مثله تماما … 
و هذا أيضا ينطبق على حالة الفتوى في الدين … 
وبالتأكيد سمعت أكثر من مرة عن أحاديث يسأل فيها الصحابة النبي عن كيف يجاورونه في الجنة … و تجد أن الإجابات تختلف بين كل من سألوا ذات السؤال لذات الشخص الكريم الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم … 

فيصور البعض أن عمل المفتي أو الطبيب أو صاحب الخبرة و العلم ، كعمل الخياط تماما … وتصور أن تجلب قماشا لخياط ليفصل لك ثوبا على مقاسك و تجد أنه فصله على مقاس الحاج أحمد عريض المنكبين منتفخ البطن طويل الأكمام … وأنت عندما تسلم على الحاج أحمد ترفع يدك إلى أعلى لتطاله؟


كذلك الإجابة على سؤال كيف أخشع في الصلاة ينطبق عليه هذا التفصيل … 

و بالعودة إلى قول حاتم الأصم رضي الله عنه … و غيرها الكثير من الأقوال فإننا قد لا يناسبنا أن ننطلق مباشرة من حالنا الذي نحن فيه من ضعف قوتنا و إيماننا إلى تلك المرتبة التي حقا نتصور ما يتصوره حاتم رضي الله عنه … بدلا من التفكير فيما سأفعله بمجرد الإنتهاء من الصلاة أم أنهم سيكملوا أكل البيتزا قبل أن ألتحق بهم …

يمكننا وصف تلك المرتبة أنها التخصص أو الدكتوراة و نعترف أننا نحن مازلنا في التمهيدي أو الروضة في هذه الأمور (وبالتأكيد هناك منا من هو في الدكتوراة أيضا ومنا من هو عالق في الشهادة الثانوية لم يستطع تجاوزها ومنا حقا من هو في الإبتدائي ومنا من لم يصل إلى السن القانوني للإلتحاق بالمدرسة بعد ) 

فكيف يمكنني أن أسلك الطريق إلى أفضل ما يمكن لمن هو في الروضة أن يفعله لكي يشعر حقا بأنه يخشع في الصلاة ؟

وصف أحد العلماء مسألة الخشوع في الصلاة لمن هم مثلنا بهذا الوصف : 
إدراك ما تفعله أثناء صلاتك . أي أن تقف و تصلي و أنت تدرك ما تفعله في كل شيء تفعله …
إعتبر أن هذا يعتبر من الخشوع لمن هم في مستوانا … 
فهل نستطيع أن نحقق هذا الشرط ؟ 
أن ننتبه حقا لكل فعل نفعله في صلاتنا و نؤديها على أكمل وجه لا سهو ولا نسيان و إنتباه 
  • أن نبدأ تهيئة أنفسنا للصلاة منذ لحظة عزمنا على القيام لها و أداء الوضوء
  • أنني الآن أقف أمام الخالق بأمره أطيعه لأجل مصلحتي وهو غني عني و عن العالمين 
  • أنني الآن أقرأ كلام الله و قوله وأردده و علي أن أستمع لنفسي و أركز فيما أقول جيدا و أستحضره
  • أركع عندما أركع … لمن أركع ؟ تشعر و تتذكر جيدا أنك الآن تركع لله الملك القهار مالك الملك ، الذي أنت تقف أمامه و تسبحه و تعظمه
  • تقف مجددا لتحمده على أن منحك القدرة على أن إنثنى ظهرك حتى إستطعت الركوع و الوقوف ثانية 
  • ثم تسجد وأنت تعرف جيدا “وتحدث بها نفسك”  أنك تسجد للرحمن الرحيم ، تدعوه و تقترب منه و تتضرع إليه بكل ما في قلبك و كل ما تريد وأنت موقن أنه يسمعك و يعلم ما تريد ولكنه يحب أن يسمعك تطلبه
  • تجلس وأنت تعلم أنك كنت قريب من ربك وأنك ستعود تقترب و تفتح قلبك أكثر و تدعوه و تسبحه و تعظمه 
  • تستمر على هذا التفكير بينك و بين نفسك حتى تنهي صلاتك ، حتى تستشعر وقوفك بين يدي الله 

وكلما نجحت في إجتياز مرحلة ستجد أنك في مرحلة جديدة ستبحث عن ما يزيد خشوعك في الصلاة … و ربما نحن حقا بحاجة لمعرفة صحيحة واضحة صريحة أكثر مما لدينا عن من نقف أمامه في الصلاة … فعندما تعرف أنك واقف أمام ملك الملوك الواحد القهار … و تعي معنى ذلك … سيخضع قلبك و تخشع جوارحك و تعرف حقا لذة الخشوع في الصلاة و تستريح بها لا تستريح منها … 
أتذكر إحساسك و شعورك عندما تطلبك الإدارة بدون أي مقدمات و تقف في الممر تنتظر مقابلة المدير؟
فما بالك عندما ستقابل ملك الملوك الواحد القهار؟ ( و لله المثل الأعلى ) 

تذكر جيدا… قد يكون عمل شخص ما أقل من غيره في ظاهره ولكن لأنها حدود قدرته التي يستطيعها وهو يفعل حقا أقصى ما يستطيع ولا يتهاون في ذلك، فإنه يكون أفضل حالا ممن يراه الجميع يفعل أكثر ولكنه في الحقيقة يستطيع أكثر من ذلك ولا يفعله، فهو إذا أقل من الآخر لأن أحدهم يفعل كل ما باستطاعته والآخر لا يفعل … فإبحث عن ما تستطيع أنت و منه إلى مراتب أعلى تطور... 


شكراً...

أكمل قراءة الموضوع...

الثلاثاء، 23 أغسطس، 2016

كيف الرأي في من يقول كرهتوني في الزواج؟...

By 12:51 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



لمن يقول كرهتوني في الزواج 
عندك الحق بصراحة ، كل ما يخص الزواج يكرّهك فيه ، بداية من الوصول إلى الآخر الي يناسبك ولا ينكد عليك حياتك ولا يكرّهك في معيشتك وتكون أنت وياه سمن وعسل، مش زي ما أنت شايف الحالات الي حواليك و الي هي سبب من أسباب كرهك للزواج أو خلي نقولو بصراحة أكثر ، سبب في إدعاءك لكرهك للزواج .

إلى الأعراض المصاحبة للمهرجان الي نسمو فيه عرس والتقاليد العقيمة الحمقاء و الكل لو يلقى يحصل العصاء الي استعملتها الساحرة "شن اسمها هي؟" و حولت الخضرة لعربة و الفيران لسواقين و كانت سبب في كندرة سندريلا الي طاحت منها ولو مش هي راهو العريس اللقطة ما حصلها ولا لقاها… 

لكن العصا هذه مافي منها ولو في منها كنا حنشوفو العجائب من الي حصلها ومش حيعطيها لحد إلا لما يدفع الثمن … فكرة بزنس مش عادية 

أسباب واجدة ممكن تكرهك في الزواج و عندك الحق ، ذكر كنت أو أنثى … لأن الزواج عندنا مش زواج الحقيقة … هو صفقات تجارية مش أكثر "إلا من رحم الله من الي قصصهم ما تنتشرش زي أخبار كويسة واجدة" … و كل الصفقات التجارية ينتج عنها مكاسب و أرباح … أما الصفقة متع الزواج ينتج عنها أطفال … تسميهم أرباح تسميهم مكاسب تسميهم خسائر حرب … هذا يعتمد على تربيتك أنت لهم … مهما كان المحيط متاعك، ما تقعدش ادور في سبلة تبرر بها فشل التربية بعدين لأن الي زرع حصد ... وشوف أنت شن تزرع عشان تحصد...

طيب على كل … عشان ما نطولوش عليك وانت أصلا كاره الزواج و سيرة الزواج و كل ما يجيب له من بعيد ولا قريب ، غير أنك تستأنس بالحكي عليه و الحكي فيه ذو جو سمح تطرب له الجلسة…
نقولك على الشي الي خلاني نكتب الكلام هذا؟
أنك أنت عارف كويس جدا واجد بكل أن الزواج إلحاح داخلي … 
كيف يعني إلحاح داخلي؟
يعني هو شي تطلبه النفس لعدة أسباب وأنت عارفها كويس حتى لو كنت ما تندري انك عارفها ... لكن انت عارفها...

يعني نفسك تشتاق له سواء بدافع الأبوة (يعني تبي يكون عندك أبناء) أو بدافع إشباع الشهوة و عفة النفس أو الإحتياجات النفسية و العاطفية للشعور بالسكن الى خلقه الله فينا تبي ولا ما تبي، و هذا مش غلط ولا عيب لا بالعكس … هو الصح… لأن الله هو الي دار الطريق هذه عشان نستمتعو بالحلال و نعيشو حياتنا بالحلال و نكثرو امة محمد مش بالاسم، لا بتربية كويسة مش أي كلام… 

طيب بما أنه هو إلحاح داخلي و حيلح عليك تبي ولا ما تبي ، و ممكن اليوم أنت مافي بالك حد، و بكرا مجرد إطيح و نفسيتك تنفتح بالعواطف و تقعد الشعلة تشتعل فيك ، مش حتلقى طريق لها إلا الزواج … 
يعني خلي نقولو أنك حتجيها تجيها و بإختصار … #ترومها 
ونحن نحكو على الي يقول كرهتوني في الزواج و الكلام يمشي مع أي حد في طريقه إلى الزواج أو بإذن الله ربي يرزقه من فضله و يغنيه... قول آمين ... من وسط قلبك ... ايه زي توة آمين...

طيب على إعتبار إنك ممكن يوم من الأيام ترومها و حترومها … وعارف نشوف فيك توة تقول لا ومن جواك تقول رايمها أساسا بس مافيش كيف مرات… و ترمي فيها على النصيب المسكين الي متلقي …
راجي ... استنى ...

عمرك سمعت بالتخطيط؟

أكيد سامع بالتخطيط … يعني ان في حاجة اسمها تخطيط و تجهيز و تهيئة يعني توتي روحك لحاجة ... زي توتي روحك لزردة تخططلها مع الجماعة ... ولا العيلة ... التخطيط ... تمام...

أنت عشان ما يصيرلك زي ما صار للآخرين الي كرهوك في الزواج… ادرس موضوع الزواج دراسة كويسة و أفهمه فهم كويس و شوف كل ما يتعلق به
ليش و كيف و أمتى و عليش و شنو  متع الزواج كله شوفه … أفهمه ، أصوله أسبابه درجاته مقاماته واجباته حقوقه … كل شيء حاول تفهمه ، و هنا نحكو على الزواج الحقيقي مش الزواج الصفقة الي كرهاتك فيه لا رد بالك… 
أفهم الزواج الحقيقي كيف المفروض يكون 

كيف أنت ممكن تكون أهل لهذا الزواج و كيف بأهليتك أنت للزواج كيف تقدر تختار شخص حتى هو أهل للزواج … يعني لما انت تكون خبرة  وفاهم … حتعرف كيف تختار … مش تقعد هايم على وجهك و داير الموضوع ورا ضهرك وهو يزن كيف ذبان الصيف كل يوم وانت داير روحك ، "ركز على داير روحك" مش معدل… و بعدين لما معش تتحمل  وتجيك أول فرصة اطيح طيحة اتكره الاخرين في الزواج حتى انت … 
فهمت علي ولا؟

لا … أنت المفروض تكون أعقل منهم الي كرهوك في الزواج … و تهتم بنفسك و بعقلك و بفكرك و تسعى أنك تفهم كويس عشان تعرف تقيّم و تقدّر و تختار من بتتزوج … و بالله عليك فكنا من سيرة النصيب … لأنك انت صاحب الإختيار "أنت وأنا وكلنا في المجتمع نحن أصحاب الإختيار و نحن الي نوجوهو في أنفسنا في الحاجة هذه و نفكرو بعقلية جمعية تقدر تقول عليها حاليا انها عقيمة لأنها مادية صرفة ما تفكر الا في المادة من ناحية الجمال و القوام و الفلوس و أنت اكيد فاهمشن المقصد من الكلام… والنصيب الي يحكو عليه بالطريقة الي يحكو عليه بها، ما عمري شفت حد ناض الصبح من غير ما يندري لقا روحه موافق على زواجة وما انتبه لنفسه إلا وهو عنده عرم عيال … 
كيف صار من وين جو العيال ؟ أه معليش والله هذا النصيب تكملك الامور ولا يهمك… 

لا فكنا منها الحكاية هذه و خليك منطقي و واعي و اعرف انك صاحب الإختيار في القبول أو الرفض … ما ترفض حد كويس بسبب القراية بعدين تقول لا مافي نصيب … هو في نصيب لو انت اخترت انك توافق … مثلا بس يعني … مش أكثر … و ما تعلق عليها النقطة هذه بالذات لين تبحث عن فكرة النصيب و شن معناها و تتأكد من الموضوع إختيار في أغلبه ولا لا …

و حتى الي يقول ما جاها نصيبها لأننا ماشين بفكرة الفترينة بصفة عامة اعرض و تو يخطم حد تعجبه ياخذها ، راهو المشكلة في تأخر الزواج عندنا بيدنا نحن ، ونحن الي عطلناها و نحن الي فسدناها بدليل راضيين توة البنت تمشي تتعرف و تجرب حظها هنا و هنا "يعني تتعرف على هذا تهدرز على هذا صدفة تخليها تنسجم مع حد و هكذا" لين يصدف معها حد … ومش عارف وين عدو به النصيب في الحالات الي زي هذه "يعني مادام هو نصيب ليش الحركات الي تندار من المجتمع كله عشان الزواج؟ "… و مش موافقين ان نديرو حملة جماعية نعترفو فيها بالمشكلة و نحاولو ان نوفقو بين الشباب و البنات بحيث نسهلو لهم الزواج و خاصة من لم يلتفت لهم أحد بسبب أنهم ما وقفو في الفترينة ... وعفيفات و ما لبسو الضيق ولا زوقو ولا طلعو ولا حاولو الأساليب الي واجدين يبررو فيها بأنهم نجحو في الزواج ، أيه اهو حبو بعض و تزوجو … بس مع ذلك مش عارف من الي كرهك في الزواج … مادام انت تشوف بس للي حبو بعضهم و تزوجو و ياسلام عليهم …طيب انت كرهت الزواج من وين؟
وعلى فكرة نحن "إلا من رحم الله" نديرو في كل شي وكل الأساليب عشان الزواج الا الحلول الصحيحة المنطقية الواضحة المستقيمة

ونذكرك أن الخبر الي تشوف فيه في الشوارع و الجامعات هذا سبب من أسباب تأخر الزواج لو ما تندري … مش يقولك تبي تحيره خيره؟ ايه كيف عاد و تطلع للشارع ولا الجامعة وازي و اختار لين تحتار ، ولا غلط؟ “ تخيلو ان العرض من الجنسين هذا كله مش متوفر بالطريقة هذه؟

على كل … 
أنت خليك عاقل مش زي الي كرهوك في الزواج و أفهم الزواج فهم كويس و اشتغل على روحك و طورها (إستثمر في نفسك وفي عقلك يا أخي مش خسارة راهي)  و إعرف كيف المفروض تكون مدير بيتك ، رجل كنت ولا مرا … و بالله عليك أفهم موضوع التوافق كويس … و حتى موضوع المشاركة و التعاون … لأن التعاون عمره ما يكون أن الاثنين يشدو القفة من نفس الوذن … (الي ما فهمها الجملة تقدر تجيب طنجرة كبيرة من متاع الأعراس الي تقدر تطبخ فيها واحد عمره عشر سنين … و تكون معبية شربة و ترفعها انت وصاحبك الي بيساعدك من جهة وحدة؟ أكيد فهمتني توة ..؟ ولو ما فهمتني … فهذا معناه ان التعاون لا يمكن أن الاثنين يديرو نفس الشي و يجب أن يكون لكل منهم دوره الي يقوم به عشان يدعم دور الاخر و الحياة تستمر سعيدة… ) 
بالله عليك … فكر في الموضوع من هذه الناحية … أنت ما تبي تتزوج توة باهي مش مشكلة .. لكن هذا ما يمنع انك يوما ما حترومها و حترومها… بالتالي لما #ترومها تكون واتي … تكون جاهز
و حتلاحظ ان الكل يقول لا أنا عارف  و نقدر نقيم حوش … نقولك لا … انت تتخيل أنك عارف … لأنك تحساب الحوش طيب أكلة و فتلك طاولة و درس السيارة في الجراج و جيب الخبزة معاك وانت جاي لا … أنت هكي زي الطالب الي يحساب روحه قاري و متأكد أنه بينجح … ولما خش للإمتحان … قعد يعيط يقول … من وين جبتوها الاسئلة هذه مش في المنهج … مع انها كلها في المنهج ومافي حاجة من برا المنهج بس انت الي ما كنت معدل على المنهج … و أنت فاهم كويس القصد من الكلام… 
فما تقول انا فاهم و عارف … ومن جهة أخرى 
رانا نتعاملو مع الزواج بطريقة عجيبة جدا … تخيل وكالة الفضاء ناسا … ادير إعلان تبي رائد فضاء … يجي واحد يتقدم يشوفوه يلقو شكله كويس … نصيف ساعة يلبسوه البدلة و يديرو له حفلة و يطلقوه في صاروخ و يقولو له انت توة رائد فضاء … بحبح هي و بعد اسبوع يدير لمة و يقول أنا رائد فضاء و باركولي وما تنسو تردو لي الهدية الي هديتها لكم ساعتها في مناسبتكم… شن موقفه بالله لعيك وهو معلق فوق غادي هنك بعيد بكل؟
نفس الشي نديرو فيه في الزواج … يقعد الشاب او البنت هايمين و لا هم داريين بالحياة و مسؤولياتها ولا متدربين ولا محصلين دورات حياتية طبيعية و تجارب ، و يطيحو في حب صور الفيس متع بعضهم و يعجبو ببوستات بعضهم ، و بعدين زوجونا حرام عليكم … 
بالله توة هذا مش بالزبط نفس رائد الفضاء المسكين الي لقا روحه في الفراغ غادي هنك بعيد بكل؟
وما تبيشي يكرهك في الزواج و سيرة الزواج و نكد الزواج؟
وأحسن حاجة تلقى العروس تسب في العريس النكدي و العريس يسب في العروس النكدية … متوافقين بعد هكي مافيش 

المهم … إنتبه و وتي روحك وأفهم شن معناه الزواج و ليش نتزوجو على الاقل ما تكرهش غيرك فيه حتى أنت …

وسامحني عطلت ...

شكراً
أكمل قراءة الموضوع...

الاثنين، 11 يوليو، 2016

كيف يحدث الطلاق؟

By 1:15 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



لم يجد منشفا عندما إحتاجه فغضب وطلقها … هكذا قال الناس … 
لم يأخذها لبيت اَهلها منذ إسبوع فبكت وصاحت طلقني … هكذا أخبرت صديقاتها … 
عاندته وفعلت ما أمرها أن لا تفعل فطلقها … هكذا قال لأبوها … 

وكثيراً ما باتت الزوجات يفرحن كذبا بالطلاق على إعتبار أنه تحرر من هذا الوحش الذي بكت دما وعاندت الجميع كي تتزوجه ، كأن الهدف الأساسي من الزواج هو … أن نحصل على طلاق ومعه ولد و شقة … “لا تستغرب فهناك الكثير جدا ممن يريدون ذلك و يعملون لأجله”

ولكن هل حقا يحدث الطلاق لهذه الأسباب التافهة؟
هل حقا عدم إيجاده لمنشفة كان هو السبب للطلاق؟
أكانت صغيرة لا تفهم فطلبت الطلاق على أمر تافه؟
هل عدم ذهابها لبيت أهلها هو حقيقة سبب طلب الطلاق؟

أم أن السبب الذي سمعت أنه أدى للطلاق ما كان إلا قمة الجبل الذي تراكم على نفسية الآخر فوصل به إلى حد إختيار الإنفصال و التخلص من هذا الحصار النفسي الذي لم يعد بالمقدور تحمله؟

كثيرا ما يُعتقد أن الإنفصال كان لسبب تافه بسيط كهذا… متناسين مهملين لما سبق من أحداث تراكمت و ترددت وتكررت ، كان صاحبها يصبر أو يمرر أو ينسى أو يجد الأعذار حتى طفى الكيل عنده ولم يعد يحتاج إلا لقطرة واحدة لكي يفيض ... و الشاهد على سقوط هذه القطرة عادة لا يرى الإناء المليء بما سبق من قطرات و لا يرى إلا جنون الطلاق أو الإستخفاف بالمطالبة به على سقوط قطرة واحدة فقط … ليعد ذلك سببا تافها … 

يعتقد البعض أن الطلاق مشكلة ... وهو كذلك إن إستعمل في غير مكانه بغير منطقه الذي يأتي مع إستحالة العشرة بين الإثنين وعندها يكون الحل في الطلاق ، و إستحالة العشرة لا تعني أن الآخر لم يرغب في إعطاء كلمة سر شبكة الإنترنت لشريكه … أو أنه لا يبذل جهدا أكثر لشراء ما نتمنى أو البقاء خارج البيت أكثر من الإقامة فيه … 

والطلاق بات يعد مشكلة عندنا “ إلا من رحم الله “  بسبب عدم تقبلنا للمطلقة كزوجة ولا للمطلق كزوج … عند تقدمهم للخطبة من جديد … بإعتبار “الجزم الغير مبرر و الذي يكره الجميع عند وقوعهم هم في مشكلة طلاق ” أنه ماحدث الطلاق إلا لوجود خلل أو عيب في هذا المخلوق … وهذا ليس بالضرورة فقد لا يتفق إثنان ولكن عند إنفصالهم يجد كل منهم من يتفق معه كما لم يتفق من لم يطلق من قبل … 

وكذلك لكثرة إستغلال المطلقات من قبل جهالة المجتمع و قلة المرؤوة و الرجولة …  و أن فرصة حصولهم على زواج ثاني باتت شبه مستحيلة فنحن في زمن بالكاد نجد زواجا أول لم يسبقنا له أحد من قبل ، فما بالك بالثاني …

ولكنه يحدث بتراكم أسبابه ومن أهم أسباب التراكم هي قلة التحاور و قلة تصفية الأمور أولا بأول… ناهيك عن سوء زرع أساسات الزواج في الأنفس ليحسن كل منمهم الإختيار … ومعرفة دوره في هذه المؤسسة
ولقلة الحوار و قلة التفاهم و إعطاء الفرصة للآخر ليوضح نفسه و إهمال منح المساحة الضرورية للتعبير بالشكل الصحيح الخالي من الكبرياء و العناد والإهانة التي من المفترض أن لا يكون لها مكان بين الزوجين ، ناهيك عن فهم موقع كل من الزوجين من الآخر و مكانة كل منهما للآخر و ما على كل منهما أن يفعل من واجبات تجاه الآخر قبل أن يطالب بحقوق تكون حقيقية و ليست حقوق مصطنعة للوصول لما في النفس من أهداف … 
وربما العناد هو المسبب الأول في حالات الطلاق اليوم ، ومنبع العناد هو الشعور بالندية بين المرأة وزوجها 
والحقيقة أنه ليس هناك ندية ولا يمكن أن نساوي بين الزوجين لأن كل منها بحقوقه وكل منهما بواجباته ، وكل منهما له مرتبته في منظومة الزواج ، ولا يقال عنها منظومة إلا لأنها تكاملية و ليست إنتهازية أو إتكالية أو عنادية … و التكامل يعني أن يكمل كل الآخر و ولا يتعدى طرف على ما للآخر من واجبات أو حقوق …

المرأة لها حق العفة و الرعاية والحماية و المعاشرة بمعروف و بالمستطاع ، والرجل له حق الطاعة والحفاظ على عرضه و عفته و دعمه ليقوم بما خلق من أجله … 

وإذا تغيرت الأدوار و طالبت المرأة بطاعة الزوج لها بحجة المساواة و التفاهم و تدخل العناد في هذا ... تلك تكون بداية ملء الكأس بقطرات مخالفة للطبيعة ستتراكم حتى تصل إلى نقطة اللاعودة 
الرجل مطالب بسعة البال و الصبر ومطالب بالتفهم وعدم التركيز على كل ما يصدر عن زوجته … فكثيرا ما يكون كلام الزوجة عاطفي مدفوع بأحاسيس تتبدد بغيرها من الأحاسيس التي قد لا يحكمها عقل ، و هي طبيعة معترف بها… 
الرجل غالبا مدفوع بمنطق العقل عنده هو كما يراه هو … و عليه أن يعرف المنطق الصحيح لكيفية التعامل مع زوجته و القيام بدوره حتى يكفيها التدخل في أدواره هو و الإلتزام بأدوارها المكملة لدوره هو و الداعمة له … 

والطبيعة الفطرية تحتم أن تتبع المرأة زوجها و تطيعه و التفاهم لا يعني الخروج عن هذه الطاعة ،  فالسفينة يجب أن يكون لها ربان واحد و معه مساعديه … و الكل يجب أن يسعى و يتفق على الوجهة التي ستتجه إليها هذه السفينة.

ولذلك فإن الطلاق “وإسلوبه الصحيح” وضع له الكثير من الشروط في الإسلام و إن ركزت ستجد أن أغلبها لإعطاء الفرصة للهدوء حتى يكون التفكير بتروي بعيدا عن الغضب و العناد و التسرع في إتخاذ القرار دون تحكيم العقل و منح الفرصة للتحاور و لتفريغ ما تراكم في الإناء بالحوار.

فَعِدَّة الطلاق فترة كافية لتهدئة الحال بينهم و كذلك تدخل أطراف من الجهتين للإصلاح فرصة أيضا لتوضيح وجهات النظر و تقويم ما إعوج من تصرفات الطرفين وهو ما يمنح الوقت للتفكير و المراجعة 
وكل ما يتعلق بالطلاق فيه مساحة لمحاولة إنقاذ هذا البيت و تهدئة الطرفين و إبعاد العناد الذي يغلب كثيرا في كثير من الحالات لعدم وجود عقل راجح يُتّبع و عدم فهم لحقيقة الزواج و مكانة كل طرف فيه 

إذا سمعت يوما بحالة طلاق لا قدر الله ، بسبب شربة ما أو خصلة شعر أو كلمة و زيادة ملح في طعام أو رفض طلب خروج ... فتأكد أن ذلك ليس إلا قطرة كان الإناء في إنتظارها حتى يفيض ... وأنها ليست السبب الحقيقي خلف الطلاق وأن من أراد الطلاق لم يعد يملك الصبر للإنتظار أكثر … 

وهناك إستثناء معهود في هذا وهو كثرة الحلف بالطلاق من الرجل وكثرة طلب الطلاق من المرأة لسبب أو بلا سبب 
وكل منهما يستعمل ذلك كوسيلة للضغط على الآخر ليفعل ما يراد و ذلك مؤشر على أن هذا الطرف يملك الكثير من حب الذات والعناد و الأنانية وقليل العقل ، و لم يفهم حقا الغرض و الهدف من الزواج وكم الأجر فيه وفي تحمل الطرف الآخر و إخراج جيل يعبد الله بحق …

لك أن تتصور مسألة الطلاق منذ بداية الزواج كحبل بقي أمدا طويلا تحت الشمس حتى إهترى و أخذه أحدهم ليجر به سيارة متعطلة … و آخر أخذ حبلا غليظا و ثيقا شديد التماسك … فمن منهم يا ترى سيصل بالسيارة إلى حيث يريدها ؟

لنتوقف عن الإستهتار بحياتنا و ربطها بحبال مهترئة نعطيها من الأسماء ما يروق لنا سماع نغم ترديده … و تأكد أن الطلاق لا يحدث إلا إذا فاض الكيل بأحد الطرفين … أو أن زواجهم من الأساس لم يكن مبنيا على أسس صحيحة … 

و لنتأكد أنه لا شيء يخص البشر يمكن أن يكون بسهولة طلاق من أجل فقدان منشف في دورة المياه … 


شكراً...





أكمل قراءة الموضوع...

الأربعاء، 25 مايو، 2016

كيف تهنأ بليلة زفافك ؟

By 12:19 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 




كيف تكون ليلة الزفاف يا ترى؟ 

كل الأمور معقدة صعبة ليس من السهل القيام بها عندما تكون عن أصلها و طبيعتها و تفاصيلها غافل ، ولا تملك المعلومات التي تؤهلك لأن تكون ملما و متوقعا لما ستجد أمامك … و ضعف دور الأب و الخال و العم في الصراحة لنصح الزوج و كذا من طرف الزوجة من أهلها ، زاد في سوء تجربة الكثيرين في هذا الجانب المهم لبداية حياتهم ، ناهيك عن من أعطى معلومات خاطئة تماما من باب النصيحة وهو يملك تجربة في حقيقتها فاشلة أو من أخذ معلوماته غالبا من المقاطع أو مواقع لا تعطي المعلومة الصحيحة بحال من الأحوال  ،  و لعل أمر الفراش من الأمور المحضورة في مجتمعاتنا ، وإن كان أمر بديهي ، يبنى عليه الكثير و الكثير من أفعال الناس و ردود أفعالهم في علاقتهم الزوجية ، ولكن لا أحد يملك الجرأة للتصريح بأن ما يفعله دوافعه من عدم قضاء شهوته كما يجب مع زوجه . 
و ليس من السهل في مجتمعات تعتبر الحديث عن تفاصيل مهمة يبدأ بها العروسان حياتهما و ربما عليها تعتمد علاقتهما المستقبلية ،  الحديث و التفصيل في توضيح ما يجب ولا يجب فعله في تلك الليلة و ما بعدها من أساسيات الحياة الزوجية التي تحكم الفراش ، الذي يحكم مزاج الزوجين وعلاقتهما غالبا . 

قد يعترض الكثيرون على هذا التفصيل عندما يُطلب في الواقع ، ولكن الحقيقة أن نسبة كبيرة من الشكاوى و المشاكل التي تُعرض أساسها يكون خلل في التعامل بين الزوجين في الفراش ، بالتقصير و سوء الفهم و عدم الإكتفاء و عدم أداء ما يجب كما يحب كل طرف من الآخر بشكل صحيح ، ناهيك عن جهل الكثيرين بسنن الفراش و ما عليهم فعله في الليلة الأولى و كل وقت حال الجماع . 
و حرج و عدم قدرة أي من الأطراف أن يواجه الطرف الآخر خوفا من التعبير عن حاجته وما يريد ، و من المعروف أن الكتمان في هكذا حالات يؤدي إلى مشاكل لا حصر لها ، تنفجر عادة عند أول خصام وإن لم يذكر فيه الأسباب الحقيقية . 

هذه تفاصيل لا تهم فقط من هم مقبلين على الزواج ، ولكنها تهم كل من سيتزوج و كل من تزوج و كل من أراد تجديد حياته بشكل أو آخر … 


الأفكار الخاطئة عند الكثير من الناس : 

بعد الزواج يقال في النفس … أنه ليس أو أنها ليست كما تمنيت أو تخيلت … 
لا نشك أبدا أن إنتشار المقاطع الإباحية و الصور و سهولة الوصول إليها سبب من أسباب فساد الحياة الزوجية و العاطفية و عدم إستمتاع كل زوج بزوجه … و السبب أن هذه المقاطع التمثيلية لا تمت للواقع بأي صلة ، وأنها فقط معدة لإثارة الغرائز و الشهوات بطريقة تمثيلية ، نسبة وجودها في الواقع لا تزيد عن نصف في المائة ، بسبب أن من يمثلون هذه المقاطع يخضعون لإختبارات إختيار شكلية و تفصيلية ، و يخضعون إلى تهيئة و تجهيز وإهتمام بالشكل الذي سيظهر كما يطلب منهم ، و أبسط مثال على ذلك … أنت بالتأكيد تعرف الفرق بين وجبة الغذاء التي تجهز لكم في البيت دون وجود ضيف و وجبة الغذاء التي تجهز في البيت حال وجود ضيوف … 
يجب معرفة ذلك جيدا و يجب الإبتعاد عن هذه المواقع و هذه المقاطع التي لا تزيد الإنسان إلا إرهاقا و تعبا و كرها في زوجه ناهيك عن أنها تضيع منك المتعة الحقيقية في حياتك ، ولا نقول أن الرجال فقط يشاهدون هذه المقاطع وإن كانت نسبتهم أعلى ، فإن النساء والفتيات والمراهقات أيضا بتن يتابعن و يشاهدن هذه المقاطع و الصور المنتشرة في الإنترنت و الهاتف و يكاد يكون الحصول عليها أسهل من الحصول على رغيف خبز أو شربة ماء . 

الممارسة في الهاتف و بمشاهدة المقاطع :
هناك فرق كبير جدا لمن خاض تجارب ممارسة العادة وتطمين النفس و قضاء الحاجة ،  سواء في الهاتف أو بمشاهدة المقاطع المصورة و الصور ، فمهما فعلت فأنت كل ما تفعله هو إكمال الصور بخيالك الذي تفعل به ما تريد فترسم كل شيء بالشكل الذي يثيرك كما تحب فتحصل على المتعة التي ترغب كما ترغب  ، و لتعلم أن هذا غير موجود في الواقع لأنك تتعامل مع جسد حقيقي مستقل بفكره وليس مع خيالك تحركه كما تريد فتلبي رغباتك كما تريد أنت ، وهو مما يفسد على من يمارس هذه العادات حياتهم الزوجية بشكل لا شك فيه لدرجة أنه يزهده في شريكه و يستمر في البحث عن ما يعطيه الجرعة التي كان يحصل عليها من المشاهدة أو التواصل عبر الهاتف أو غيرها من المحظورات. 





لماذا تفسد هذه الأشياء على الأزواج فراشهم؟
لأن من يتابعها ترتفع عنده نسبة التوقعات للحصول على المتعة التي يعتقد أن من يمارسها في المقطع قد حصل عليها (وينسى أن كل ذلك مجرد تمثيل وغير حقيقي ، ناهيك عن مدة التصوير التي قد تستغرق ساعات من أجل مقطع خمس دقائق ليظهر كما يجب وهو حال الأفلام جميعا ) و الواقع لا يمكنك فيه فعل ذلك بكل تأكيد ، فيحدث أن يشعر من تعود على هذه المقاطع أنه لا يحصل حقيقة على متعته كما يجب ، و بالتالي يضع اللوم على شريكه الذي لا يحسن التصرف “كما يتصرف الشريك في تلك المقاطع “ ولا يعطيه من المتعة ما يجب أن يعطيه ، و هنا يبدأ التشقق في العلاقة بإيحاء النفس أن … ما هذا العجز الذي وقعت فيه و هذا الجسد الذي لا يشبه أبدا تلك الأجساد و يالحظي التعيس و ربما يبدأ البحث عن المزيد من تلك المطاقع لتطمين النفس و الحصول على إشباع لتلك الرغبات التي لم تكن إلا وليدة خيال دعمته مقاطع تمثيلية بحتة . 

يجب أن تتأكد من عذرية الزوجة 

حكمت العادات و التقاليد أن يتم التأكيد على عذرية الزوجة منذ الدقائق الأولى لدخول العريس لعروسه ، و من العادات من يتطلب أن يخبر الجميع بأن كل شيء على ما يرام و ربما أيضا هناك من يريد رؤية دليل قاطع على ذلك و لم يكن ينقص إلا أن يشهد عليهم شهود حتى يتأكد الجميع من سلامة شرف من تزوجها ، و هذه العادات ربما ما تزال قائمة و ربما إنتهت و ربما كرهها البعض و ربما مايزال آخرون يمارسونها بطرق مختلفة . 
والحقيقة أن الكثيرين ينسون أن الشرف و العفة و البكارة والعذرية لم تعد تتمركز فقط في هذه العلامة لأن الكثيرين ممن تاهوا و زلوا … حافظوا عليها و لكنهم فقدو عذريتهم كاملة في أحاسيسهم وأجسادهم و عقولهم أيضا ، ولم تعد تلك العلامة إلا نزعا للملامة عن الفتاة وأهلها في تلك الليلة ، ومن كانت حقا تملك الشرف فإنه في كل شيء وليس فقط في تلك العلامة و إن كان الله قد خلق الإنسان على هذه الهيئة وله حكمته بوضع هذا الشيء في الجسد ليكون علامة لعدم الزنى (الجسدي فقط) لأن هناك زنا سمعي و بصري و أيضا جسدي بالإتيان من الدبر المحرم تحريما قاطعا و لعل الكثيرين يعلمون جيدا رواج هذه الفاحشة فيمن لا يهتمون إلا لشهواتهم ولا يهتمون لعذرية أو عفاف أو شرف ممن يمارسون الفواحش 

بالتالي يجب أن تزال هذه الفكرة من عقول الزوجين ، و ينسوا تماما أن مهمتهم الأولى هي التأكيد المباشر على حسن الإختيار وسلامة البضاعة ، و هذه فكرة يجب أن تكون مشتركة بين الزوجين في أن لا يكون الهدف من أول لقاء لهما هو التأكد من هذا الشيء حتى وإن كان مطئمنا لكلاهما معرفة وجود العلامة من عدمه ، و لكن ليكن ذلك في إطار التسلسل الطبيعي لإجتماعهما و اللقاء ، و سيتم شرح الطرق الأفضل فيما يخص الإجتماع الأول في الليلة الأولى . 
وليس بالضرورة (مالم يكن هناك مطلب إجتماعي أو عرفي في تلك البيئة ) أن يتم الأمر في ذات الساعة أو الليلة ، كما إعتاد الكثير .

لا يحق للزوجة الإستمتاع كما يحق للرجل 
هذه فكرة منتشرة بشكل ملموس عند الكثير من الشباب الذين تربوا في بيئات تمنع الفتاة من التعبير عن رغبتها في أي شيء و بما أنها ممنوعة من التعبير عن رغبتها في أي شيء فمن باب أولى أن تمنع من التعبير لزوجها عن رغباتها التي تراودها و تحتاجها بالفطرة كما يحتاجها الرجل ، ومهما كانت هناك فروقات بين الرجل و المرأة في هذه المسائل و تفاوت و تباين الأثنين بما خلق الله في كل منهما ، يبقى لكل منهما الحق في الإستمتاع بزوجه (هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ) [البقرة: 187]) 

بالتالي يجب أن يفهم الجميع أن الإستمتاع بالآخر و قضاء الشهوة في الحلال شيء مشترك وليس فقط لمصلحة أحد على الآخر ، و ليس هناك إجتماع إلا و كان بوجود الإثنين معا ، بتالي هو شيء مشترك ولا يستمتع به الرجل فقط ولا تستمتع به المرأة فقط ، و هذه فكرة يجب أن تكون في ذهن الزوجين بإستمرار فكما يشتهي الرجل تشتهي المرأة بغض النظر عن من منهما معرض أكثر لتهيج شهواته أكثر من غيره . 

المحرمات في الجماع : 
أخبرنا الله تعالى في كتابه عن ما يحرم على الزوج فعله مع زوجته في الآية : 
((  وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (223) )) سورة البقرة 

و في سنن ابن ماجه وغيره من حديث خزيمة بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله لا يستحيي من الحق ، إن الله لا يستحي من الحق ، إن الله لا يستحي من الحق ، لا تأتوا النساء في أدبارهن. وصححه الشيخ الألباني.

التحريم الواضح من الآية و الحديث هم شيئان . 
الأول هو إتيان الزوجة و جماعها في حال المحيض ( في فترة العذر الشرعي ما يعرف بالدورة أو العادة الشهرية ) و قد وضّح الله أنه أذى فإجتنبوا النساء في تلك الفترة حتى يطهرن وهذا واضح للجميع .

الثانية هي أنك لا تأتي زوجتك من دبرها وهو محرم تحريم شديد ، فقوله تعالى فأتوهن من حيث أمركم الله أي من جهة ما ينبث الحرث ،  و تشبيه إتيان النساء بالحرث لأن الجماع ينتج عنه الولد ، أي أنه تشبيه بالزرع ، لأن الزوج يضع بذرته حيث يمكن أن تنبت لينتج عنها الولد ، و هذا مؤشر واضح بعدم إتيان الزوجة من حيث لا يرجى الحرث أو الولد وهو الدبر . وهو حرام محرم تحريم قاطع ، و الله لا يستحي من الحق فلا تأتوا النساء من أدبارهن كما أخبر النبي عليه الصلاة و السلام . 

و قد لوحظ مؤخرا كثرة الأزواج الذين يطلبون و يطالبون زوجاتهم بأن يأتوهن من الدبر و هذا و الله شر عظيم و قذارة ما بعدها قذارة ، و هو تأثير لما يرونه  و يشهادونه من مقاطع و صور و إفساد لفطرة سليمة في العقول و يظنون أن فيه متعة بما يتخيلونه مما يحدث في تلك المقاطع التي تروج لهكذا شذوذ ، ولا طاعة لزوج في طلب كهذا ، ولا يجب أن تطيع الزوجة بأي شكل من الأشكال في هذا الجانب أبدا مهما كان ، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وإن كانت طاعة الزوج واجبة ولا طاعة له فيما يغضب الله . 

وما دون ذلك من المحرمات … فأتوا حرثكم كيفما أردتم و كيفما استوى لكما و رغبتم فيه . بأي وضع و وضعية إستحسنها الزوجين 

و الله أعلم 




كيف تكون الليلة الأولى للزفاف … 

جرت العادة أن يتم عقد القران أولا ومن ثم إقامة حفل الزفاف و تزف العروس لعريسها ، وفي الفترة ما بين العقد و الزفاف ، يستحسن أن يتحاور الزوجان و يتلطف الزوج مع زوجته ( لا يجب أن يحدث هذا أثناء الخطبة لأن الخطبة ليست إلا وعد بالزواج وليست زواج ولا يحل أحدهما للآخر بدون عقد على سنة الله و رسوله ولا يفضل الإكثار من الحديث في الهاتف في تلك الفترة بل يكون الأفضل الحديث وجها لوجه بوجود محرم حفظا للعفة وكذلك تأكيدا على رؤية المتحدث و تعابير وجهه لفهمه بشكل أفضل من مجرد سماع صوته عبر الهاتف) و التلاطف في الحديث مهم حتى يقع في قلب كل منهما ما يجعل اللقاء أكثر رغبة من كليهما. 

السنن قبل الإجتماع  :

عقد النية لله:
أن تكون نيتك دائما لله ، في أن تعف نفسك و تعف من إخترت لنفسك زوجة ، أن تنوي أن تكون ذريتك صالحة تعبد الله و تقيم التوحيد في الأرض وأن ترفع قدرك عند الله بذلك و تضع في ذهنك دائما ( ولد صالح يدعو له) 

صلاة ركعتين : 
من السنة أن تصلي ركعتين خفيفتين تدعو الله فيها بأن يرزقك الخير من هذا الزواج و أن يوفقك فيه و أن يقر عينك و يسعدك في الدارين و يرزقك الذرية الصالحة ، ولا مانع أن تصلي زوجتك خلفك إن كان بالإمكان ذلك …
و تدعوا الله “اللهم بارك لي في أهلي، وبارك لهم فيَّ، اللهم ارزقني منهم وارزقهم مني، اللهم إجمع بيننا ما جمعت إلى خير، وفرق بيننا إذا فرقت إلى خير” 

الدعاء : 
يضع الزوج يده على رأس زوجته أو ناصيتها و يقول ( يمكنه أن يردد ذلك سرا أو يردده مع زوجته ) 
“اللهم إني اسألك من خيرها وخير ما جبلت عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلت عليه" رواه ابن ماجه

البسملة عند بدء الإجتماع : 
ليتذكر الجميع دائما أن يسمي الله في كل مرة يلتقي فيها الزوج زوجته فقد ورد في الصحيحين عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم: "لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره الشيطان أبداً".
فإحرص دائما أن تردد هذا الدعاء منذ ليلتك الأولى و لتفعل زوجتك أيضا ، ولا يقتصر ذلك على الليلة الأولى فقط بل كلما إجتمعت بزوجك …  

نصيحة مهمة “دائمة” : 
لا يجب على الزوج أن يقع على زوجته كأنه يقع على شيء لا إحساس له ولا شهوة له ويقضي حاجته كمن يستعمل منشفا و من ثم يتركه ويمضي ، و الأولى أن يقدم لنفسه و لها من الملاطفة و المداعبة و المزاح وما يجعل الأنس و اللين بينهما و يثير كل منهما الآخر ، فكثيرا ما يحدث أن يهمل الرجل فكرة أن زوجته أيضا لها حق الإستمتاع به ويحدث أن تتعامل الزوجة مع زوجها دون مقدمات أيضا ، و هنا تذكير مهم يعود بنا إلى مسألة مشاهدة الأفلام الإباحية … وهو أن أغلب من يشاهدون هذه المقاطع سواء من الرجال أو النساء مصابون بسرعة الإنزال ، بالتالي لا يقضي الطرف الآخر لنفسه شيئا و تبقى حاجتهم ناقصة ، مما يؤثر جدا على العلاقة بينهما في الفراش و خارجه و تصبح علاقة شكلية لا أكثر ، فتوقف عن مشاهدة المقاطع الإباحية منذ الآن إن كنت تتابعها ، لتنعم بحياة زوجية أفضل ، و لتجد المتعة الحسية والنفسية و الجسدية بشكل أفضل مما تخيله لنفسك ببمارستك مع المشاهدة. 

من فوائد التهيئة و المداعبة و الملاطفة
عوامل مهمة جدا وهي التهيئة النفسية و الإرتخاء الجسدي والإستثارة ، للبدء في إفراز المواد اللازمة لتطهير المسارات و تهيئتها لتكون عملية الإجتماع و اللقاء ممتعة و سهلة و ميسرة ( و هنا خطأ شائع جدا يشكوا منه الكثير ) وهو:
عندما لا تعطى التهيئة وقتها الكافي و يباشر الزوج زوجته بعجالة ، فإن كل الأعضاء في حالة جفاف غير مهيأة للقيام بعمليها ، و هذا ما يسبب الألم و ربما الخوف المنتشر و المتناقل بين الكثير من النساء و الرجال من الليلة الأولى ،  و كثيرا ما يؤدي إلى حالة نفسية كرها للعملية برمتها مع هذا الشخص ، ناهيك عن فقدان المتعة و اللذة المرجوة من ذلك ، و لتعلم جيدا أن المداعبة و التهيئة مسؤولة مسئولية كاملة عن أخذ الدماغ للإيعازات اللازمة للبدء في إفراز ما يلزم لتطهير المسارات و تليينها و تهيئتها لإتمام عملها بيسر و سهولة دون ألم ، و هذا ما يتخطاه الكثيرون فتكون تجربتهم تجربة سيئة في بداية حياتهم ، لذلك يجب الإهتمام كثيرا بهذه المرحلة و التركيز عليها أكثر من تركيزهم على اللقاء والإنتهاء  (والذي سيأتي تلقائيا بمجرد الإستمرار في الملاطفة و المداعبة و التهيئة ) 
ولابد أن تعلم جيدا أن هذا ينطبق على كل مرة تأتي فيها زوجتك وليس ليلة الزفاف فقط ، ولابد أن تعلم أيضا أنه كلما طالت فترة المداعبة كلما كانت كثافة إنتاج المني لدى الرجل أعلى وأكبر وهو ما يوفر فرص أكثر للحمل (وإن كان كله بأمر الله) فكما ورد في الحديث في صحيح مسلم من حديث ثوبان وفيه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذكرا بإذن الله، وإذا علا مني المرأة مني الرجل أنثا بإذن الله … وليكون إفراز المني لدى الرجل أكثر ينصح بإطالة فترة الملاعبة و المداعبة و الإستثارة النتاجة عنهما . 
وكما لطول فترة المداعبة و الملاطفة المتبادلة و التهيئة الجسدية و النفسية له أثر كبير في كثافة إنتاج المني لدى الرجل ، له أيضا أثر كبير جدا في قضاء المرأة “ التي عادة يتأخر إنزالها عن الرجل بالتالي تقل متعتها ولا تكتمل ” حاجتها من الإجتماع كما يقضي الرجل حاجته أيضا ، و هذه من النقاط المهمة في زرع الإنسجام بين الزوجين لدرجة كثيرا ما يستهان بها ولا يعبر عنها بشكل مباشر ممن شهر بهذا النقص ، وإن كانت نقطة من النقاط الأساسية في الحياة الزوجية . 
فإذا أردت أن تستمتع و تجد اللذة أكثر فقدم بين يديك بملاطفة و مداعبة و ملاعبة بما يناسبك و يناسب زوجك ليقضي كل منكما ما يحتاج من الآخر و تكون علاقتكما في سائر أمور الحياة أكثر متانة وإستقرار. 



أخر ما يجب أن تفكر فيه في ليلة الزفاف : 
بفضل من الله و نعمة منه و رضا ، فإن قضاء الرجل و زوجته حاجتهما بعضهما البعض ، لنا فيه أجر نحن المسلمين ، و ذلك أنه لم يضعها “هذه اللذة” في حرام بل أُسعد بالحلال ، و هذه نعمة من الله أن تؤجر على هكذا فعل لك فيه متعة و لذة أودعها الله في أجسادنا و حببها لنا في الحلال و بغضها لنا في الحرام ، ولذلك على الزوجين أن يستمتعا بعضهما ببعض و لا يفكرا في مسألة الإلتقاء أبدا ، بل ليأخذا وقتيهما في الإستمتاع بالملاطفة و الملاعبة و المداعبة التي بدورها ستؤدي إلى الرغبة في الإنتهاء بالإلتقاء ، و ذلك بدلا من التفكير في الإلتقاء مباشرة قبل أي مقدمات مهمة و ضرورية للنفس و الجسد ،  مما سيؤدي إلى فقدان المتعة و اللذة المرجوة و كذلك ترك أثر غير سار في حياة الزوجين .

بعد الإنتهاء … 
أحاديث عن الغسل و الإعادة :

الإعادة : 
( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءا ، فإنه أنشط في العَوْد ) رواه مسلم 1/171

الغسل: 
“الإغتسال واجب في حالة الجماع لقوله صلى الله عليه وسلم : " إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ ( وفي رواية : مسّ الختان الختان ) فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْل . " رواه أحمد ومسلم رقم 526”
- في حالة خروج المني و لو لم يلتق الختانان : لقوله صلى الله عليه وسلم : " إنما الماء من الماء " رواه مسلم رقم 1/269 .  

“يجوز لمن وجب عليه الغسل أن ينام ويؤخر الغسل إلى قبل وقت الصلاة ، لكن يستحب له أن يتوضأ قبل نومه استحبابا مؤكدا لحديث عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم : أينام أحدنا وهو جنب ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : ( نعم ، ويتوضأ إن شاء ) رواه ابن حبان 232 .”

صفة غسل الجنابة ( كيف تغتسل من الجنابة ) 
“في الصحيحين من حديث ابن عباس عن خالته ميمونة ـ رضي الله عنهما ـ قالت: أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسله من الجنابة، فغسل كفيه مرتين أو ثلاثاً، ثم أدخل يده في الإناء، ثم أفرغ به على فرجه وغسل بشماله، ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكاً شديداً، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء كفه، ثم غسل سائر جسده، ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل رجليه، ثم أتيته بالمنديل فرده.”

أي يكون بغسل اليد
غسل العورة بحيث لا تعود إليها بغسل أو لمس ، و يفضل غسلها دائما باليد اليسرى
الوضوء كالوضوء للصلاة ( و يمكن تأجيل غسل القدم ) 
غسل الرأس أو طرح الماء عليه ثلاث مرات ( يمكنك فعل ذلك بالدخول تحت الدش برأسك لثلاث مرات ) 
ثم تفرغ الماء على شقك الأيمن كاملا و من ثم شقك الأيسر كاملا و الجسد كاملا تفرغ عليه الماء ( تقف تحت الدش) و بهذا ينتهي غسل الجنابة و تستطيع بعدها الإستحمام بالصابون أو الشامبو شرط أن لا تلمس عورتك . 
و يمكنك الغسل بالصابون قبل فعل هذا الغسل . والله أعلم 

العزل : وهو ما يستعمل في حالة الرغبة في تنظيم مسألة الإنجاب 
“يجوز للزوج العزل إذا لم يرد الولد ويجوز له كذلك استخدام الواقي ، إذا أذنت الزوجة لأنّ لها حقّا في الاستمتاع وفي الولد ، ودليل ذلك حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال : كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا . رواه البخاري 9/250 ومسلم 4/160 .”


إياكم والتحدث بما يحدث بين الزوج و زوجته من أحدهما :
هذه مسألة مهمة جدا لكل من الزوجين ، فإنه أمر ليس بالهين أبدا وهو حرام على الزوجين أن يفعلاه ، فإياكم و الحديث عن ما يحدث بينكم في فراشكم و كشف أسراركم مهما كانت الأسباب : 
“يحرم على كل من الزوجين أن ينشر الأسرار المتعلقة بما يجري بينهما من أمور المعاشرة الزوجية ، بل هو من شر الأمور ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها ) رواه مسلم 4/157 . وعن أسماء بنت يزيد أنها كانت عند النبي صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود ، فقال : ( لعل رجلا يقول ما يفعل بأهله ، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها ؟! ) فأرّم القوم - أي سكتوا ولم يجيبوا - ، فقلت : إي والله يا رسول الله ! إنهن ليفعلن ، وإنهم ليفعلون . قال : ( فلا تفعلوا ، فإنما ذلك مثل شيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون ) رواه أبوداود برقم 1/339 ، وصححه الألباني في آداب الزفاف ص143 .”




ملاحظة أخيرة مهمة جدا: 
يجب أن يعلم الجميع أن الشهوة وجدت فينا لحكمة يعلمها الله ، وهي نعمة من نعم الله علينا ، و قد أعطانا الله المسار الصحيح لقضاء هذه الشهوة و أعطانا عليها الأجر عندما نقضيها فيما حلله ، و سنحاسب على قضائها فيما حرم علينا ، و يجب أ، نعلم جيدا أن الأمر في الشهوة غير مقتصر على رجل أو إمرأة ، قد يكون إحتياج الرجل للشهوة مضاعفا بالمقارنة للمرأة ولكن النساء أيضا لهن حاجتهن فيها و لا ننكر أن في مجتمعنا هناك محضورات كثيرة لا يمكن للمرأة أن تعبر عنها لزوجها فتكتم في نفسها ، و لهذا فإن النصيحة للأزواج أن لا ينكر على زوجته أي طلب من طلباتها أو حاجة من حاجاتها فيما يباح ولا يحرم ، فكما للرجل حاجات و إحتياجات و رغبات ، فحتى الزوجة لها رغبات و إحتياجات و أفكار ترغب في التعبير عنها ، فلا تحرم زوجتك من التعبير عن ما تريد و تحاسبها عليه و أنت تدري جيدا أنها ليست بحاجة لتكون قد خاضت تجارب سابقة أو عرفت أي شيء لتفكر في رغبة من رغباتها التي تراودها ، فلا تتهمها بشيء و يدخل قلبك الشك من تجاهه ، بل لتعلم ان هذا شيء طبيعي ، فكما تراودك أنت أفكار بينك و بين نفسك في خيالك ، هي كذلك تراودها أفكار و من حقها عليك أن تلبي لها ما تستطيع أنت تلبيته ليقضي كل منكما حاجته بمتعة و لذة بأجر من الله . 


تأكد أن هناك جوانب كثيرة مهمة في هذه المسائل ، ولا يجب أن نستحي من السؤال عنها من أجل المعرفة والإستفادة ومعرفة الحلال من الحرام ،  و تجنبا للوقوع في الخطأ و إبتعادا عن ما يمكن أن نسببه بجهلنا من مشاكل ، يجب أن تعلم يا من تقبل على الزواج أن أمامك الكثير لتتعلمه ، وأن ما قد تراه أو تسمعه من معلومات من حولك قد لا يكون صحيحا وإنما فقط مبني على تجارب البعض ، و التي قد لا تكون تجارب صحيحة … بالتالي تطبيقك لها و إتباعها قد يؤدي بك إلى نتائج لن تعجبك ولا تريحك .

حاول أن تبحث أكثر و تقرأ من السيرة ما تيسر حتى تتعلم كل ما يجب عليك تعلمه ، فكثيرا ما يلقى الأزواج في تجربة الزواج وهم لا يدرون عنه شيئا ، بحجة الخجل و أن اليوم لا أحد يجهل هذه المسائل ، و الحقيقة أن الجهل فيها عميق جدا . 
فإذا أردت حقا أن تهنأ في ليلة زفافك و في حياتك فإبحث و تعلم وقدم لنفسك الخير و العلم لتجده 

كل سهو و خطأ و نسيان فهو ممن كتب ، و كل صواب و صحة فهي من الله 


شكراً…
أكمل قراءة الموضوع...

الأربعاء، 18 مايو، 2016

كيف يجب أن تكون علاقتي مع أبنائي؟

By 2:50 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 





كيف هو الحوار و المصارحة بينك و بين أبناءك؟ ( وأبويك؟) 

هناك مساحة وسط ،  دائما في كل شيء ، و هناك أيضا الأقصى في كل الإتجاهات ... و لكن...
كيف يجب أن تكون علاقتي مع أطفالي فيما يخص الحوار ؟

العادة جرت ... أن الطفل إذا فعل شيئا ، يكتمه ... و يخاف أن يصرح به

لماذا؟
لأنه خاض تجربة الصراحة مرة و لقي ما لا يسره من غضب و صراخ و عقاب ... ولأنه يخشى تكرار ردة الفعل العنيفة التي تصدر عن الأبوين أو احدهما ...
فإنه يختار إخفاء ما حدث معه تفاديا لأي ردة فعل قد تكون أعنف وأقوى من الفعل الذي اتى به ... والذي يمكن إستعماله ليستفيد هو من التجربة بشرح أبعاد و حيثيات فعله ليكون درسا عمليا يستفاد .. 

و ذلك بالطبيعة يخلق حواجز كثيرا ما يسأل الأهل أنفهسم بعدها  ... لماذا إبني أو إبنتي لا يتحدثون معي ولا يصارحون؟
في حين أنهم يتجاهلون تلك الأوقات التي يصدرون فيها أوامر و نواهي تلجم الآخر عن الحديث ...
و بالتالي و بالطبيعة سيختار الطفل أو الإبن أن يتفادى هذه المصارحات و هذه الحوارات و يكتفي بقول ( ليس هناك شيء كل شيء على خير ما يرام)

في الكثير من الأحيان مشكلة المربي أنه يغفل عن أن من يتعامل معه هو شخص مستقل بذاته ، له كيانه وله أفكاره و له إحساسه تماما كالمربي المستقل بذاته ... فهو إنسان وإن كان إبنك و إن أشرفت عليه منذ ولادته وكنت تراه دائما لا يفقه ولا يعرف شيئا ... في حين أن الجميع يعلم أن أول وسائل تعبير الطفل عن نفسه عند ولادته هو الصراخ لطلب حاجته ، فعندها لا يملك لغة غيرها .. ولكن ألا يعطيك هذا أنه يفهم؟

ولكن مسألة أنه إبني ... يعطيه الشعور وكأنه ملكي و هو مجبر أن يفعل و يشعر و يتصرف كما أقول أنا و ربما هناك من يريده أن يكون نسخة منه ... إعجابا بنفسه ... 

و هذا من أكبر الآخطاء ...

تماما كخطأ أن تحاول تجنيب أبناءك أخطاءك أنت و التي قد تكون بالنسبة لك أنت خطأ لأنك كيان مختلف كليا في زمن و مكان و طبيعة و مشاعر مختلفة عن ما سيكون عليه أبناءك ...

فكثيرا ما يحدث الحرمان للأبناء من الأهل بسبب محاولة الأهل تجنيبهم ما مروا به هم و إعتقادهم بأن سبب مرورهم بذلك هو شيء واحد فيحرمون أطفالهم منه .

على كل لكي لا يطول الحديث و يمل من قراءته من يرى أنه طال ...

الحوار ...

مهم جدا أن تقتنع أنت أن هذا مخلوق مستقل و ليس عليك إلا برمجته بالقيم و الأخلاقيات التي عليك زرعها فيه منذ الصغر ، و زرعها يكون بالحديث عنها و كونك قدوة فيها ( كن قدوة في الصدق معهم حتى تكسبهم و يثقوا بك و بكلامك و هذا مهم لتستطيع نصحهم و يتقبلوا منك النصيحة عن طيب خاطر و ثقة كاملة أنك صادق )

و تأكد أن يكون هناك تواصل بينك و بينهم لأنه الأسلوب الأول لمعرفة ما يدور في خواطرهم ، و معرفة ما يفكرون به ... و إن لم تملك الحوار معهم...فإنك لن تعرف ما يفكرون به ... 

و إن كنت تعتقد أنك أم أو أب و تعرف إبنك جيدا فراجع نفسك لأنك لا تعرفه حقا ، إلا من خلال مشهادتك أنت ولا تدري ما يجول بخاطره و إن كنت تعرف طبعه و حركته و بعض ردود أفعاله ... فلا تقنع نفسك أنك حقا تعرفه دون وجود حوار معه ...
وكما تستطيع أنت أن تخفي ما بداخلك بتصرفاتك ، هم كذلك يفعلون ، و ربما عليك أن تتذكر نفسك عندما كنت في أعمارهم و كيف كنت تفكر تجاه أهلك و تعاملهم معك بقسوة أو عندما تمنع من الحوار و التعبير عن نفسك .

فتأكد أن يكون أسلوبك مع الأطفال حواريا منذ الولادة ... نعم تحدثي مع إبنك و هو في المهد و حدثيه بأحاديث طيبة و مرحة و أنظري ما سيكون تأثير ذلك عليه ...

و إستمر في الحوار و معرفة أسباب ما يريد و ما لا يريد وإستعمل السببية معه ، أي أنك يجب أن تعطي سبب لكل شيء تفعله ، ما مصلحته هو من فعل هذا الشيء وما ضرره ... كن واقعيا ولا تستعمل الخرافات لأنها ستعود عليك أنت في عدم تصديقه لك في زمن تكون أكثر حاجة لأن يثق بك و يصدقك فيه ... 

و بصدقك معه ... ستستطيع منعه مما لا تريد و تستطيع إعطاءه ما تريد ، و كذلك إياك ... إياك ... ثم إياك ... أن تجيب أحد أسئلته بإجابة بلهاء أو إجابة فقط تريد منها أن تسكته ... و تصرفه عنك هذه الساعة ... إياك وإياك ثم إياك ... 

إن كنت تعرف الإجابة الصحيحة وإن كنت تعتقد انها أكبر منه أخبره بها بما يناسب عمره دون تزييف للحقائق ... و إن لم تكن تعرف فلا حرج أن تقول لا أعرف ولكن سنبحث عنها و نعرفها و إفعل ذلك وإبحث  و أجبه .

هذا يكسبه ثقة أكبر برأيك و ثقة في كلامك و مصداقية معه ... لأنه سيجد ما قلت له حقيقة بشواهد أخرى . 

الحوار مهم جدا أن تتعلمه أنت لتعلمه لطفلك ... أن تزرع فكرة الحوار لتستطيع إستقبال الشكاوى منه و إستقبال مشاكله و معرفة ما يدور معه لتستطيع تصحيح مساره و أخرج من عقلك مسألة أنه نسخة منك لأنه ليس كذلك ... 
و تذكر جيدا ... أنه من حقهم عليك أن تحترم رأيهم و ليس بالضرورة أن تأخذ به إن لم يكن صائبا ... ولكن احترمه أنه خرج منه ... حتى إن كان فيه إنتقاد لفعل أتيت به و إعترف أنك أخطأت إن فعلت حتى تعلمهم الإعتراف بالخطأ وأنه ليس عيبا ...

و ليس الوقت متأخرا لبدء الحوار مع أبناءك و إن تجاوزوا سن العاشرة أو بلغوا ... فيمكنك أخذ مساحات وقت للمصارحة و الحوار و تقبل ما يحدث بأن تبدأ بنفسك و تفتح لهم قلبك ...

و مهم جدا أن ردة فعلك تكون بتفهم و نصح لكي لا تنفرهم من الحديث معك مرة أخرى ، كن متفهما و تعامل مع ما حدث أنه حدث و الأهم كيف نمنع حدوثه إن كان خاطئا و كيف نزرع فكرة الخوف من الله في قلب الإبن و الصراحة مع أهله كي ننقذه من أي مسار خاطئ يسير فيه .

تعامل بعقلانية دائما و ضع نفسك مكانه و أنظر ما ترى من ذلك ...

و تذكر أنك تتعامل مع مخلوق مستقل عنك تماما و عقل مستقل تماما ... وشخصية مستقلة بذاتها ...

وأنت من لديك أهل ...
أخبر أهلك بهذا الحديث إن أردت أن تفتح معهم الحوار لتكون أنت أيضا متفهم لخوفهم عليك ... و حرصهم عليك ... و لتعرف أن ما يفعلونه هم الآن ... قد تفعله أنت غدا من باب الأبوة و الحنان الفطري ... و لا تنزعج من أنهم أكثر منك خبرة في هذه الحياة و إن كنت أنت تعرف ما لا يعرفون ... ولكن عليك أنت أيضا دور أيها الإبن ... عليك دور مهم أن لا تطلب دائما من أهلك أن يعاملوك كأنك رضيع بحاجة لتغيير حفاضك و إطعامك و الإهتمام بك ... هذه مهمة جدا في حق نفسك ....


قدم لما تريد أن تجده ... وإن عرفت أن كل إناء بما فيه ينضح ... فإملأ إناءك و إناء أبنائك بما تريدهم أن يفعلوه و يخرج منهم من تصرفات عندما يكبروا ...


بإمكانك العمل على إعادة ربط قناة وخطوط التواصل معهم و لتحرص عليها أكثر من حرصك على وجود إنترنت في خط الهاتف لديك ...

وتذكر ... أن هذا أحد الجوانب من العلاقة بينك وبينهم وهو من الجوانب المهمة جدا ... 

شكراً...  

أكمل قراءة الموضوع...