الأربعاء، 12 أبريل 2017

كيف يفسد النقاش قضايا الود؟

By 12:47 م
السلام عليكم ور حمة الله و بركاته



من أكثر الجمل التي يتم إجترارها أن النقاش لا يفسد للود قضية ...
النقاشات عادة تكون بعرض كل طرف لرأيه و كل يقول ما يريد قوله ، و لن يفسد النقاش ودا طالما كان كل يطرح رأيه من باب التبادل للأراء و معرفة أراء غير رأيه ، ولكن إن كان الطرح قائما على إصرار الطرف أن يقتنع الأخر برأيه وأن لا يخرج من النقاش إلا وقد بات كل من يحاوره يتبنى رأيه هو الذي إقتنع به و تبناه و دافع عنه...

عندها لن يكون للود مكان ولن يكون للعلاقة إستمرار على ما كانت عليه ، فقد باتت القناعات الجديدة أن الآخر لم يأخذ برأيي ولم يتبناه و عارضني وإعترض على رأيي فلما أستمر في وده أو في التعامل معه كما كنت ؟... فهو ليس من فئتي و ليس من طائفتي وليس من جماعتي بل على العكس ، هو من المعارضين على كل ما إقتنعت به أنا و لم يعجبه شيء و لم يكتفي بذلك بل عارض قناعاتي و هاجمها و لم يتقبل رأيي حتى ... وكأنه هو تقبل رأي الآخر كما يريد للآخر أن يتقبل رأيه هو ...
فما قضية الود التي باتت كالقديد جافة كثيرة الملح في الحلق حارقة ... لا يكاد يصبح عليها صبح حتى تشعل نار الأحماض في المعدة و الحلق؟

نعم أفسدت كل القضايا "إلا من رحم الله" بالميل في الأراء و أفسدت بالميل إلى جهات أعطاها كل منهم رأيه و أصر على أن رأيه لا يذهب إلا لخير ... فبات فساد الود بين الأخوة و بين الأحبة كإستنشاق الهواء ... وإن كان ملوثا بنتانة الأهواء ...



لابد أن تعلم أنك إن أردت أن لا يفسد النقاش ودا بينك وبين من تناقش ... فلا تدخل نقاشا أو حوارا وأنت تنوي أن لا تخرج منه إلا وقد إقتنع الآخر برأيك ووجهة نظرك... فالنقاش عادة يقوم على طرح الآراء و ليس على فرضها ... ولك أن تتصور أن الدين و الإيمان بالله لا يجوز فرضه ولا يحق لك أن تجبر أحدا على أن يأخذ به ، فما بالك بما دون ذلك من الآراء و الأفكار؟


فإن ما يمكن أن يفسد قضايا الود بالنقاش هو إعتقادك أن رأيك هو الأصح وأنك أكثر فهما من غيرك، تماما كما تتصرف الأم أو الأب  عادة مع أبناءه الذين يعتبرهم عديمي خبرة وأنه هو بحكم أنه الأب الوالد و أن عمره أكبر منهم إذا هو يعلم أكثر مما يعلمون ، وأن كل رد منهم معاكس لما يقول يعتبر قلة إحترام و قلة أدب منهم وأن رأيه و سلطته مهددة بوجودهم ويحتاج ذلك إلى ردع من أي نوع كان،  كأن يرفع صوته أو أن يصرفهم من أمامه أو أنه يغاضبهم فلا يتحدث معهم لفترات طويلة ، سعيا منه لإشعارهم بالذنب تجاه مخالفتهم لوجهة نظره التي يرى أنها الأصح في أمر قد يكون الإبن أحق فيه من والده...

فعدم تقبل أحدنا لوجود الإختلاف في الحياة وأنه أمر طبيعي جدا و صحي جدا وأن الحوار ما وجد إلا لتوضيح وجهات النظر وما توضح من وجهات النظر ما هو إلا دعوة للوصول إلى المتوافق منه و الموافق للطرفين حتى يكون هناك أرضية مشتركة يمكن العمل منها وأقلها هو القبول بهذا الإختلاف الذي حقا ... لن يفسد الود بين من إختلفت آراءهم ... و أنهم مازالوا يشتركون في هذه الأرض المتمثلة في بلد، مدينة، حي، منزل أو غرفة...

وما هذا إلا إعجاب كل ذي رأي برأيه ، وأنه رآى أنه أحق من الآخر بأن يؤخذ برأيه وأنه أحق من غيره في كل ما تقع عليه عينه ولا سبيل لأخذ ذلك ماديا أو حسيا إلا ... إنتهاء وجود الآخرين ... ليخلوا له الرأي ... و تجد أنه يرتفع صدره إنشراحا عندما يختلط بمن يوافقه الرأي ولا يبديه أي إعتراض ليستمر بينهم الود... حتى تظهر قضية إختلاف ليكون نقاش مفسد للود بينهم...

فإن أردت أن لا يفسد الإختلاف حقا الود بينك و بين الآخرين ... عليك أن تؤمن بأهمية الإختلاف بين الناس في كل شيء ... وأن تتقبله تقبلا مريحا حتى تتقبل كل رأي ياقبلك صاحبه... 

ولا يعني ذلك أن تتبنى رأيه ولكن الأصل في أن تتقبل أن له الحق في أن يخالفك الرأي وأنه يحق له أن يتبنى ما يريد مادام لا يسبب لك ضررا مباشرا ... 

تأكد أن لا تعتد برأيك فقط لأنه رأيك و يصيبك الكبر و الغرور لتعترض على كل من يخالفك وإن كنت مخطئا ... فتكون كذاك الذي طرد من رحمة الله وأنت تعرف أنه لن يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر


شكراً... 
أكمل قراءة الموضوع...

الثلاثاء، 7 مارس 2017

كيف تكون المشاركة في الحياة الزوجية ؟

By 1:06 م
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


ماهو مفهوم المشاركة برأيك؟

المشاركة ... تلك الكلمة السحرية التي تتردد على لسان الكثيرين فيما يخص الحياة الزوجية وأنها تبنى على "التفاهم" و "المشاركة" و كل يبرر ما يفعله بمبدأ المشاركة و يرفض ما يرفضه بذات المبدأ و يطالب بما له وليس له أيضا مبررا كل شيء يفعله إن كان له أو لم يكن بأن الحياة مشاركة... 

يتصور البعض أن المشاركة تعني أن لا تمنعني من القيام بدورك كما أقوم بدوري وأن تقوم أنت بدوري ودورك أيضا دون إعتراض ، و أن المشاركة هي أن نفعل أنا وأنت ذات الشيء في ذات الوقت حتى نكون جميعا مشاركين في الفعل ... فيفعل كلانا ما يفعله الآخر ... 

و الواقع يرينا أن هذا المفهوم أثبت فشله عمليا حيث أنك لن تستطيع حمل شيء إلا إذا أمسكته من طرفيه و ليس أن يمسك كل من يشارك في حمله من ذات الطرف ... أو أن تحمل حمل إثنين لوحدك... 
تصور أن يحمل شخصان إناء كبير مليء بالماء و يمسكانه من جهة واحدة... 

ما معنى المشاركة؟

هي أن يكون لك نصيب من شيء تتقاسمه مع غيرك أو أن تساهم في شيء فتكون شريكا فيه...
مشارك في الأرباح أي له نصيب منها وليس كلها ، مشارك في إنجاح المشروع أي أنه ساهم بجزء في تقديمه أو إنتاجه، بالتالي يكون له نصيب منه...
ولكي تنجح المساهمة و تنجح المشاركة لابد من وجود عنصر مهم جدا وهو توزيع الأدوار بين المشاركين، فبدونها ستكون هناك فوضى و سيكون من الصعب جدا السيطرة على سير أي مشروع أو نشاط...
كيف ستشارك رغيفا مع أخ لك مالم يتم تقاسمه بينك وبينه؟

إن طبقنا المشاركة بمفهومها المنتشر اليوم بين الكثير منا، عندها سنأكل أنا وأنت من ذات الجهة ونقضم ذات القطعة بالتحديد؟ 
لو فعلنا ذلك لن تكفينا في ذات الوقت و إما أن تقضم أنت أو أقضم أنا ولن نستطيع وضع فمي وفمك في ذات الموضع وذات الوقت، لذا فإن المشاركة تقتضي أن نتقاسم الرغيف وتأخذ أنت جزء وأنا جزء آخر... عندها فقط تكون مشاركة ، فأنت لك نصيبك و أنا لي نصيب منها...و بذلك نكون قد قسمنا الأدوار و تشاركنا...

و هذا تماما ما يجب أن يحدث في الزواج إن أردت أن يكون زواجك حقا مشاركة... فتوزيع الأدوار في الزواج مهم و ضروري جدا، و عليك أن تفهم جيدا ماهو دورك في الزواج قبل ان تقبل عليه و تعرف دور الآخر أيضا حتى تلتزم دورك ولا تتعداه و تكون طرفا مشاركا لا متعديا ولا مبادلا للأدوار ، و إن ركزت ستجد أن الخالق سبحانه وزع الأدوار في الأٍسرة حتى تسير الحياة في مسارها الصحيح، لذلك فإن الرجل خلق على هيأته وكلف بأشياء لم تكلف بها المرأة  و كذلك كلفت المرأة التي خلقت على هيأتها وكلفت بما لم يكلف به الرجل ، و إن قام الرجل بما عليه من دور هو ميسر و مهيأ له و قامت المرأة بما عليها من دور وهي ميسرة و مهيأة له  ولم يسعى أي منهما لتبادل الأدوار وأخذ دور ليس بدوره، عندها تكون حقا مشاركة تكاملية يرتاح لها الجميع و يهنأ في حياته...

و بدون ما حدده من خلقنا من أدوار لا تكون الحياة مشاركة بل يكون تحميل أحمال أو هضم حقوق وظلم لأحد الطرفين لا يشعر به إلا من وقع تحت وطأته... والذي أحايانا يحدث بأختيار الأطراف... أو أحدها

وبالنظر إلى ما كلف الله به كل من الرجل و المرأة في الزواج ، فإننا نجد أن توزيع الأدوار قائم بشكل عادل جدا وليس فيه إجحاف على أحد بل تكريم و تكميل للمشاركة في أداء الأدوار... ولا تختل حياتهم إلا بإهمال أو تعدي...

فإن أردت حقا أن تعيش المشاركة ... راجع فطرتك و دقق لتعرف حقا ما هو الدور الذي قُسم لك و لزوجك لتأخذه ولا تتعداه، اللهم إن دعت الضرورة القصوى التي لا مفر منها حقا وليس إتباعا للهوى... وقم بما عليك من دور على أكمل وجه و إدعم الآخر أن يقوم بدوره أيضا دون أن تتداخل الأدوار أو يكون هناك تبادل ... و سترى كيف حقا تكون المشاركة في الزواج... 


إستعملت هكذا صور لوصف الرجل بأنه متسلط وأن المرأة أصبحت خادمة له وأنها يجب ان تتحرر من تلك العبودية ، في حين أنك إذا ما دققت في الصورة ستجد أنها تقوم بودرها للمشاركة في حياتهما معا، كيف؟ هو يخرج للعمل وكما كانت الأعمال في تلك الأزمنة كلها عضلية مجهدة متعبة ولعله يسير مسافات طويلة لكي يجلب الرزق للبيت ، و كان دورها أن تعينه على أن يرتاح من كل ذاكالتعب لكي يتمكن من أن يعيد الكرة غدا و يستمر في جلب الرزق ، وهو دور تقوم به للمشاركة في حياتهما معاو تشارك به زوجها لتستمر حياتهم... 


شكراً...

أكمل قراءة الموضوع...

الأحد، 19 فبراير 2017

كيف أفسد الحب حياتنا...

By 1:16 م
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 



الحب ... آه من الحب
يا له من شعور ساحر... وكلمة ترفع سامعها عن الأرض شبرا، لتتلقفه نسمة إحساس يخفق بالقلب يسرح بالروح يغمسها في نعيم لم تره عين ...
أيعقل أن يفسد الحب حياتنا؟

وإن كرهنا أن نقول... ولكن نعم أفسد الحب حياتنا و زاد المشقة فيها وأحدث تصدعات في أنفسنا ما كانت لتحدث لولا أن بالحب حياتنا أفسدنا...

ولكن الحب شيء جميل... شعور راقي يخرج ما بالنفس من رقي إحساس و رهافة أنفاس ... لا يفسد ولكنه يصلح ما بين الناس ...
نعم تلك هي طبيعة الحب الفطرية عندما يكون عذريا حلالاً لم ترتع في مروجه الخطيئة ولا بشاعة إتباع الهوى... ولم تتحرك في أجواءه غربان عمياء فقدت حواسها فلم تعد تسمع أو تشم...

فكيف أفسد الحب حياتنا؟

منذ البداية... عندما كنت صغيرا... وأنت تتربى على يد علبة صماء على الجدار  معلقة أو على منضدة منصوبة... موصولة بكابل إلى صندوق يستقي إشاراته من صحن فوق البيت أو في الشرفة تعلق... لتتغذى على مشاهدة رسوم الأطفال... يراها من وجب عليه تربيتك بريئة، فهي فقط كرتونات متحركة، ... متناسين صانعها... ولكن أكثر ما يهمه فقط أنها تبقيك ساكنا صامتا هادئا...

ولأنهم يتغافلون عن ما تتحرك به تلك الرسوم ، ليزرع مفهوما في عقلك اللين النظيف ... أن كل جهد في الحياة ستبذله إن كنت رجلا ... فإنك ستبذله فقط لتفوز بقلب محبوبتك... و إن كنتِ فتاة فإنك ستتعلمي إنتظار ذاك الذي سيفعل المستحيل ليستحقك أنت دون غيرك... و تنتهي اللقطة تلو الأخرى بقبلة أو بعناق والعيش في تبات و نبات و أنجبوا الصبيان و البنات... أو تخيير البطل بين إنقاذ الحبيبة أو إنقاذ العالم... ولابد أن يختار الحبيبة ثم العالم ... لتطبع هذه الفكرة في ذهنك بسلاسة...

ولا يتوقف الأمر عند ذلك... فأنت لست وحدك من يتربى على يد هذا الصندوق ... و الرسالة تصل الجميع... وما تلبث تنتقل من الكرتون إلى الأفلام و المسلسلات إلى كل مافي الأغاني والإعلانات من كلمات ولقطات إلى ، حوارات... تلك فلانة في حب حياتها وقعت، و هذا زواج بعد قصة عشق طويلة... و تتطاير القلوب في كل الأرجاء ليتأكد في ذهنك أكثر أن السعادة لك في هذه الحياة لن تتحقق، إلا إذا إستطعت حفر حفرة الحب و الوقوع فيها... وكذا الأب والأخ و الزميل في المدرسة الذي أغرم بتلك الفتاة و فتنته بمشيتها وهي لبيتها عائدة ... وبكم نظرة رمقته محاكية مافي المسلسلات رأته... فتراجعت كل أشرطة الذاكرة لتقول له ...الآن بدأ التصوير بالبطيء إنها فرصتك السانحة هيا... كن أنت البطل تشجع بادر...

أفسد الحب حياتنا عندما جعلناه الأساس في كل شيء... لا تسيء فهمي فلست ضد الحب في شيء، و نحن هنا نتحدث عن الحب العاطفي بين الجنسين، ولسنا نتحدث عن حب آخر... مما لا تتحرك معه شهوة...

ولكن باتت القناعة عند الناس أن كل علاقة بين الجنسين في الحلال "الزواج" لا يمكن أن تنجح ما لم يتوفر هذا العنصر ولا يجب أن تقوم أي علاقة من الأساس إلا إذا وجد ...

ولكن الحقيقة أننا بذلك أفسدنا حياتنا... فبات البحث عن الحب بتلك الخلفية المتركزة في الأذهان هو الهم الشاغل للإناث و الذكور ... وكيف يأتي الحب؟ مصادفة؟ أم أمر لا تملك له من نفسك شيئا؟

تكون واهما إن كنت تعتقد ذلك ، ولكن قد لا ألومك لأنك هكذا تعلمت من المربي الأملس أفطح الوجه... فكل اللقطات التي ياتي معه لحن رنان و لمحة خاطفة ... تبدأ بصدقة...

ولكن ركز معي جيدا ...

الآن أنا أغض بصري وأحفظ سمعي ولا أجيب كل نظرة تنادي بحي على العشق ... ولم أتربى على يد صندوق لم يحضني يوما، بل تحكمت فيه بأزرار وعرف من رباني حقا متى يغلقه وما يسمح لي بمتابعته... غمرني من رباني بحنانه... إحتضنني و غذاني بالمحبة... وزرع في الثقة ... قل لي من أين سيدخل الحب إلى قلبي المحصن؟
نوافذه مغلقة ... العين الأذن الإنتباه كلها تحت السيطرة ... كيف سأقع في حب من لم أسمعه؟ أو أراه وأتابعه؟ من لم أعطه من وقتي و أنتبه له... كيف؟ ... "و إن كانت عقول كثيرة لا توافق هذا... إلا أنك توافق أنك دون أن تسمع أو ترى أو تعرف أحدا لن تحبه... و هذا يكفي..."

لا يمكن أن يحدث ذلك الحب إلا إذا سلمت حواسي وإستسلمت لها على أمل أن أعيش ذاك الحلم القديم...

 الآن ... هذا شخص يبحث عن الحب لكي ... يتزوج ... وقد قطع عهدا على أن لا يتزوج حتى يقع في الحب...

و ها هو يتربص ... حتى إنجذب لمن إعتقد انه أعجبه ... أخذ وأعطى و تمعن و سمع و نظر ... إعتاد حتى لم يعد يرى أحدا غير هذا الذي أعطاه من وقته... فأصبح به متعلقا ... تماما كما تتعلق قطط الشوارع بمن يطعمها كل يوم ...

و بمجرد التعلق لن ترى القطة إلا حسنات من يطعمها ولن ترى عيوبه ولا مساوئه ، ينتهي بك كل شيء ولا ترى إلا أنك تريد أن تكون معه... لأنك أحببت ، و أصبحت الشهوة تأخذ مكانها منك ... لأن الحب بطبيعته يؤدي الى ذلك وهي الطبيعة... لذا لن يكون صححيا إلا عندما يكون الحب بين الأزواج ... ولهذا ليس للمحبين إلا النكاح ... ليقضي كل منهما إحتياجه من الآخر في الحلال...

ولكن ... ماذا لو لم يأتي الحلال؟
و إستمر الحب و لا يملك المحبين سبيلا للزواج لأي سبب كان؟

أليس هذا فساد أدخلناه حياتنا؟ أعرف أنك تراه وإن لم تعترف...

فمن تعلق قلبه بالحب الآن بهذا الشخص ، بات يحتاج لأن يعيش معه... و إن فرضنا أنهم تزوجوا فما الضامن  أن يكون حقا هذا الطرف مناسب لذلك ولا يكون صاحب طباع سيئة إختفت خلف عماك بالحب ورأيت منه فقط ما تمنيت أن يكون في الشخص الذي ينبض له قلبك!

و إذا لم يحدث زواج من أول قصة حب وهو الغالب ... فستكون المشكلة أكبر بأن لا يستطيع أحد الأطراف نسيان الآخر ولكن الحياة يجب أن تستمر و سيأتي شخص آخر يكون هو الزوج فيعيش جسد مع هذا وروح مع ذاك فتكون الحياة بذلك؟

أفسدت...

بسبب سوء تعاملنا مع قيمة راقية من قيم الحياة ، بسبب سوء تقدير من أنفسنا وسوء تربية من ذاك الصندوق وإهمال ممن أنجب ولم يربي وإكتفى فقط بالرعاية ... أو تأثر هو أيضا بهذا الفكر المتسطح... 

لا أطيل عليك أكثر ... فإن هذا وجه واحد فقط من أوجه إفساد الحب لحياتنا... أو بالأحرى لإفسادنا لحياتنا بما إعتقدنا أنه الحب ...

ناهيك عن تحول أهداف الكثير من الناس من عبادة الله وهي سبب وجودنا في هذه الدنيا ، إلى هدف فعل المستحيل لإرضاء الحبيب و الخوف من غضبه و سخطه و أن يطالك هجره و إبتعاده ...
فصرنا حمقى نسير إلى هلاكنا ... و حقا أفسدنا بذلك حياتنا

شكراً...
أكمل قراءة الموضوع...

الاثنين، 26 ديسمبر 2016

كيف تنجح في ترك ثروة طائلة لأبناءك

By 12:21 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته



إذا ما فكرت فيما ستتركه لأبناءك بعد إنقضاء أجلك و إنقطاع عملك من الدنيا و رحيلك عنها، لكي لا يعانوا الفقر و يخوضوا ذل السؤال و مهانته، فإنك ستفكر مباشرة في أن تزيد من ساعات عملك و تدخر ما إستطعت من مال و تسعى جاهدا لبناء منزل لا يشاركك فيه أحد ليكونوا فيه أحرارا غير مهددين، و ربما تسعى لأن يكون راتب تقاعد أو أي ضمانات اخرى تراها أنت مناسبة... ولا شك أنك تبذل جهدا أكثر في الإقتصاد ومنع الإنفاق على أشياء تراها لا طائل منها و ترى بقاء الدرهم أكثر أهمية من إنفاقه... 

يعمل الكثير من الناس و يسعون جاهدين لتوفير كل شيء لأبناءهم وفي أذهانهم فكرة أنهم حرموا من شيء ولا يريدون أن يحرم أبناءهم منه أيضا، و بالأخص يحدث هذا في كل ما هو مادي، و قليل ممن حرموا التعليم فيحرصون على تعليم ابناءهم و تحصلهم على شهادات... 
تفعل كل ما تفعله وفي داخلك قناعة أنك تقوم بالواجب تجاه أبناءك و ضمان مستقبلهم ... 
من المطلوب أن لا تترك أبناءك أذلاء للسؤال و الحاجة ... 
ولكن ما الذي حقا إذا تركته لأبناءك فإنك ستترك لهم ثروة طائلة لا تنفذ ولا تضيع بسوء التصرف و قلة الحيلة؟ 

إن أردت حقا ان تترك ثروة لا تنفذ لابناءك ... فإنه يتوجب عليك أن تنفق مالك في تربيتهم و تعليمهم و توعيتهم وتقوم بما عليك حقا لتزرع فيهم حب العمل و الإجتهاد و تغذيهم بالقيم السليمة، و المفاهيم الصحيحة التي تبنى بها الحياة. 
إستثمر مالك الذي تملكه فيهم بدلا من أن تدخره لهم دون علم يتيح لهم إستعماله خير إستعمال، و تأكد أن رزقهم مكتوب لهم بك أو بدونك ، و قد يكون ميراثهم منك رزق مكتوب لهم شئت أم أبيت...
فاذا ما إستثمرت في عقولهم و أخلاقهم و دينهم و علمتهم علما قيما فإنهم سيشتروا بيتا خيرا مما كنت ستترك لهم و سيرتدوا ملابس أفضل مما إشتريت لهم و سيأكلوا طعاما أكثر بركة بما عملت أيديهم، حرصك على أكلهم و شربهم جيد ، ولكنه ليس كل شيء ، الثروة الحقيقية التي يمكن أن تتركها لهم هي مفاهيم صحيحة لقوانين سير الحياة... 

الفرق كبير بين أن تطهوا لي الطعام و أن تعلمني كيف أطهوه ... الفرق كبير بين أن تحل مشاكلي و أن تعلمني كيف أواجه تلك المشاكل ، فرق كبير بين أن توفري لي ما أريد وأن تعلمني كيف أحصل عليه و كيف عليه أحافظ ... 

إذا ما علمتني قانون المسألة ... فإنني سأستطيع حل كل المسائل التي تواجهني ، على عكس إن كنت تحل لي كل مسألة ولا تعلمني كيف أحلها ... 


أن تحسن تربيتي، بالأخلاق و الدين و العقل المزين بالمفاهيم الصحيحة لكيفية التعامل مع الحياة... فإنك تترك لي ثروة لا تقدر بثمن... و لن تنتهي هذه الثروة أبدا... 

إستثمر مالك و وقتك في زرع القيم والأخلاق في أبناءك، و لتفعل ذلك عليك أن تحمل أنت تلك الأخلاق و القيم و تعرف حقا كيف تختار زوجك  بمفاهيم صحيحة حتى يكون لك عونا في إنتاج ولد صالح يدعوا لك بعد أن تغادر الدنيا بأجلك المحتوم... 


إنه إستثمار أطول أمدا من أي إستثمار آخر قد تفكر فيه في هذه الدنيا... فكل إستثمار لابد لك أن تتركه خلفك وليس لك منه شيء... اللهم أن يكون صدقة جارية أو ولد صالح يدعوا لك...

لا يستحق ما في الدنيا أن تهمل من أجله تربية أبناءك و غرس ما سيبقيهم أثرياء من قيم وأخلاقيات ودين تجد قيمتها عندما تسأل عن ما ستجد من حسنات فيقال لك هذا بدعاء ولدك الصالح لك.

كن متوازنا أكثر وإبذل جهدا أكثر في إعطاءهم مفاتيح هذه الثروة التي ستبقيهم بخير حتى تجتمع الأسرة مجددا في الجنة بإذن الله. 

شكراً


أكمل قراءة الموضوع...

الخميس، 1 سبتمبر 2016

كيف تخشع في الصلاة؟

By 12:28 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



هل سمعت من قبل عن حاتم الأصم قوله كيف يخشع في الصلاة : 
“يروى عن حاتم الأصم رضي الله عنه أنه سئل عن صلاته فقال إذا حانت الصلاة أسبغت الوضوء وأتيت الموضع الذي أريد الصلاة فيه فأقعد فيه حتى تجتمع جوارحي ثم أقوم إلى صلاتي وأجعل الكعبة بين حاجبي والصراط تحت قدمي والجنة عن يميني والنار عن شمالي وملك الموت ورائي أظنها آخر صلاتي ثم أقوم بين الرجاء والخوف وأكبر تكبيرا بتحقيق وأقرأ قراءة بترتيل وأركع ركوعا بتواضع وأسجد سجودا بتخشع وأقعد على الورك الأيسر وأفرش ظهر قدمها وأنصب القدم اليمنى على الإبهام وأتبعها الإخلاص ثم لا أدري أقبلت مني أم لا”

وبعد أن سمعت، أتشعر أنك بعيد كل البعد عن هكذا إحساس و خضوع و خروج من الدنيا أثناء الصلاة … ؟

إن كنت تشعر بذلك … فلست وحدك … فكلنا كذلك “ إلا من رحم الله “ ولكن كيف لنا أن نخشع حقا في صلاتنا؟

ولعلنا بحاجة لفهم معنى الخشوع حتى نعرف إن كنا نصيب منه في صلاتنا أم لا … و معنى كلمة خشوع حسبما ورد في أغلب الموارد و المعاجم يتلخص في :
الدخول في حالة الخضوع و الإستسلام التام و السكينة و الإنكسار وخفض البصر و حضور النفس بمشاعر الرهبة و الإحترام و التبجيل و التعظيم و الخوف . 

ومن مرادفات كلمة خشوع : 
“ إِسْتِسْلام , تَبَتُّلٌ , تَواضُع , خُضُوع , سُكُون ، إِجْلال , إِحْتِرام , إِعْتَبار , تَزَهُّد , تَعَبُّد , تَمْجِيد , تَنَسُّك , تَوْقِير , حُظْوَة , مَكَانَة , هَيْبَة , وَقَار “


ألا تفكر في زيارة الطبيب مباشرة بمجرد شعورك بتوعك صحي (عافانا الله وإياك) …ولكن لماذا ونحن كبشر نتشارك في صفات إنسانية واحدة وأجسادنا متشابهة في كل شيء … لماذا نشعر بالحاجة للذهاب إلى الطبيب بدلا من وجود قائمة واحدة ثابتة تنفعنا جميعا للعلاج و تخفيف الآلم؟ 
قائمة تقول أنك إذا شعرت بألم في هذا العضو مباشرة خذ هذا الدواء و إنتهى؟

أي منطق هذا الذي تتحدث به؟

هو بمنطق التعميم الذي نستعمله غالبا (إلا من رحم الله) في كل شيء لوصف كل من رأينا عليه علامة من العلامات التي تشبه ما به على غيره حكمنا … 
ولعلنا نرى الآن أن منطق التعميم لا يصلح ولا يصح لتحكم به على شخص ما دون أن تعرف خصوصياته و تفاصيل ظروفه و أحواله ، حتى تستطيع إصدار الحكم الصحيح ، كما يفعل الطبيب الذي يشخص الحالة ليصف لها العلاج المناسب لها دونا عن غيرها من الحالات المشابهة في أجساد أناس مثله تماما … 
و هذا أيضا ينطبق على حالة الفتوى في الدين … 
وبالتأكيد سمعت أكثر من مرة عن أحاديث يسأل فيها الصحابة النبي عن كيف يجاورونه في الجنة … و تجد أن الإجابات تختلف بين كل من سألوا ذات السؤال لذات الشخص الكريم الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم … 

فيصور البعض أن عمل المفتي أو الطبيب أو صاحب الخبرة و العلم ، كعمل الخياط تماما … وتصور أن تجلب قماشا لخياط ليفصل لك ثوبا على مقاسك و تجد أنه فصله على مقاس الحاج أحمد عريض المنكبين منتفخ البطن طويل الأكمام … وأنت عندما تسلم على الحاج أحمد ترفع يدك إلى أعلى لتطاله؟


كذلك الإجابة على سؤال كيف أخشع في الصلاة ينطبق عليه هذا التفصيل … 

و بالعودة إلى قول حاتم الأصم رضي الله عنه … و غيرها الكثير من الأقوال فإننا قد لا يناسبنا أن ننطلق مباشرة من حالنا الذي نحن فيه من ضعف قوتنا و إيماننا إلى تلك المرتبة التي حقا نتصور ما يتصوره حاتم رضي الله عنه … بدلا من التفكير فيما سأفعله بمجرد الإنتهاء من الصلاة أم أنهم سيكملوا أكل البيتزا قبل أن ألتحق بهم …

يمكننا وصف تلك المرتبة أنها التخصص أو الدكتوراة و نعترف أننا نحن مازلنا في التمهيدي أو الروضة في هذه الأمور (وبالتأكيد هناك منا من هو في الدكتوراة أيضا ومنا من هو عالق في الشهادة الثانوية لم يستطع تجاوزها ومنا حقا من هو في الإبتدائي ومنا من لم يصل إلى السن القانوني للإلتحاق بالمدرسة بعد ) 

فكيف يمكنني أن أسلك الطريق إلى أفضل ما يمكن لمن هو في الروضة أن يفعله لكي يشعر حقا بأنه يخشع في الصلاة ؟

وصف أحد العلماء مسألة الخشوع في الصلاة لمن هم مثلنا بهذا الوصف : 
إدراك ما تفعله أثناء صلاتك . أي أن تقف و تصلي و أنت تدرك ما تفعله في كل شيء تفعله …
إعتبر أن هذا يعتبر من الخشوع لمن هم في مستوانا … 
فهل نستطيع أن نحقق هذا الشرط ؟ 
أن ننتبه حقا لكل فعل نفعله في صلاتنا و نؤديها على أكمل وجه لا سهو ولا نسيان و إنتباه 
  • أن نبدأ تهيئة أنفسنا للصلاة منذ لحظة عزمنا على القيام لها و أداء الوضوء
  • أنني الآن أقف أمام الخالق بأمره أطيعه لأجل مصلحتي وهو غني عني و عن العالمين 
  • أنني الآن أقرأ كلام الله و قوله وأردده و علي أن أستمع لنفسي و أركز فيما أقول جيدا و أستحضره
  • أركع عندما أركع … لمن أركع ؟ تشعر و تتذكر جيدا أنك الآن تركع لله الملك القهار مالك الملك ، الذي أنت تقف أمامه و تسبحه و تعظمه
  • تقف مجددا لتحمده على أن منحك القدرة على أن إنثنى ظهرك حتى إستطعت الركوع و الوقوف ثانية 
  • ثم تسجد وأنت تعرف جيدا “وتحدث بها نفسك”  أنك تسجد للرحمن الرحيم ، تدعوه و تقترب منه و تتضرع إليه بكل ما في قلبك و كل ما تريد وأنت موقن أنه يسمعك و يعلم ما تريد ولكنه يحب أن يسمعك تطلبه
  • تجلس وأنت تعلم أنك كنت قريب من ربك وأنك ستعود تقترب و تفتح قلبك أكثر و تدعوه و تسبحه و تعظمه 
  • تستمر على هذا التفكير بينك و بين نفسك حتى تنهي صلاتك ، حتى تستشعر وقوفك بين يدي الله 

وكلما نجحت في إجتياز مرحلة ستجد أنك في مرحلة جديدة ستبحث عن ما يزيد خشوعك في الصلاة … و ربما نحن حقا بحاجة لمعرفة صحيحة واضحة صريحة أكثر مما لدينا عن من نقف أمامه في الصلاة … فعندما تعرف أنك واقف أمام ملك الملوك الواحد القهار … و تعي معنى ذلك … سيخضع قلبك و تخشع جوارحك و تعرف حقا لذة الخشوع في الصلاة و تستريح بها لا تستريح منها … 
أتذكر إحساسك و شعورك عندما تطلبك الإدارة بدون أي مقدمات و تقف في الممر تنتظر مقابلة المدير؟
فما بالك عندما ستقابل ملك الملوك الواحد القهار؟ ( و لله المثل الأعلى ) 

تذكر جيدا… قد يكون عمل شخص ما أقل من غيره في ظاهره ولكن لأنها حدود قدرته التي يستطيعها وهو يفعل حقا أقصى ما يستطيع ولا يتهاون في ذلك، فإنه يكون أفضل حالا ممن يراه الجميع يفعل أكثر ولكنه في الحقيقة يستطيع أكثر من ذلك ولا يفعله، فهو إذا أقل من الآخر لأن أحدهم يفعل كل ما باستطاعته والآخر لا يفعل … فإبحث عن ما تستطيع أنت و منه إلى مراتب أعلى تطور... 


شكراً...

أكمل قراءة الموضوع...

الثلاثاء، 23 أغسطس 2016

كيف الرأي في من يقول كرهتوني في الزواج؟...

By 12:51 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



لمن يقول كرهتوني في الزواج 
عندك الحق بصراحة ، كل ما يخص الزواج يكرّهك فيه ، بداية من الوصول إلى الآخر الي يناسبك ولا ينكد عليك حياتك ولا يكرّهك في معيشتك وتكون أنت وياه سمن وعسل، مش زي ما أنت شايف الحالات الي حواليك و الي هي سبب من أسباب كرهك للزواج أو خلي نقولو بصراحة أكثر ، سبب في إدعاءك لكرهك للزواج .

إلى الأعراض المصاحبة للمهرجان الي نسمو فيه عرس والتقاليد العقيمة الحمقاء و الكل لو يلقى يحصل العصاء الي استعملتها الساحرة "شن اسمها هي؟" و حولت الخضرة لعربة و الفيران لسواقين و كانت سبب في كندرة سندريلا الي طاحت منها ولو مش هي راهو العريس اللقطة ما حصلها ولا لقاها… 

لكن العصا هذه مافي منها ولو في منها كنا حنشوفو العجائب من الي حصلها ومش حيعطيها لحد إلا لما يدفع الثمن … فكرة بزنس مش عادية 

أسباب واجدة ممكن تكرهك في الزواج و عندك الحق ، ذكر كنت أو أنثى … لأن الزواج عندنا مش زواج الحقيقة … هو صفقات تجارية مش أكثر "إلا من رحم الله من الي قصصهم ما تنتشرش زي أخبار كويسة واجدة" … و كل الصفقات التجارية ينتج عنها مكاسب و أرباح … أما الصفقة متع الزواج ينتج عنها أطفال … تسميهم أرباح تسميهم مكاسب تسميهم خسائر حرب … هذا يعتمد على تربيتك أنت لهم … مهما كان المحيط متاعك، ما تقعدش ادور في سبلة تبرر بها فشل التربية بعدين لأن الي زرع حصد ... وشوف أنت شن تزرع عشان تحصد...

طيب على كل … عشان ما نطولوش عليك وانت أصلا كاره الزواج و سيرة الزواج و كل ما يجيب له من بعيد ولا قريب ، غير أنك تستأنس بالحكي عليه و الحكي فيه ذو جو سمح تطرب له الجلسة…
نقولك على الشي الي خلاني نكتب الكلام هذا؟
أنك أنت عارف كويس جدا واجد بكل أن الزواج إلحاح داخلي … 
كيف يعني إلحاح داخلي؟
يعني هو شي تطلبه النفس لعدة أسباب وأنت عارفها كويس حتى لو كنت ما تندري انك عارفها ... لكن انت عارفها...

يعني نفسك تشتاق له سواء بدافع الأبوة (يعني تبي يكون عندك أبناء) أو بدافع إشباع الشهوة و عفة النفس أو الإحتياجات النفسية و العاطفية للشعور بالسكن الى خلقه الله فينا تبي ولا ما تبي، و هذا مش غلط ولا عيب لا بالعكس … هو الصح… لأن الله هو الي دار الطريق هذه عشان نستمتعو بالحلال و نعيشو حياتنا بالحلال و نكثرو امة محمد مش بالاسم، لا بتربية كويسة مش أي كلام… 

طيب بما أنه هو إلحاح داخلي و حيلح عليك تبي ولا ما تبي ، و ممكن اليوم أنت مافي بالك حد، و بكرا مجرد إطيح و نفسيتك تنفتح بالعواطف و تقعد الشعلة تشتعل فيك ، مش حتلقى طريق لها إلا الزواج … 
يعني خلي نقولو أنك حتجيها تجيها و بإختصار … #ترومها 
ونحن نحكو على الي يقول كرهتوني في الزواج و الكلام يمشي مع أي حد في طريقه إلى الزواج أو بإذن الله ربي يرزقه من فضله و يغنيه... قول آمين ... من وسط قلبك ... ايه زي توة آمين...

طيب على إعتبار إنك ممكن يوم من الأيام ترومها و حترومها … وعارف نشوف فيك توة تقول لا ومن جواك تقول رايمها أساسا بس مافيش كيف مرات… و ترمي فيها على النصيب المسكين الي متلقي …
راجي ... استنى ...

عمرك سمعت بالتخطيط؟

أكيد سامع بالتخطيط … يعني ان في حاجة اسمها تخطيط و تجهيز و تهيئة يعني توتي روحك لحاجة ... زي توتي روحك لزردة تخططلها مع الجماعة ... ولا العيلة ... التخطيط ... تمام...

أنت عشان ما يصيرلك زي ما صار للآخرين الي كرهوك في الزواج… ادرس موضوع الزواج دراسة كويسة و أفهمه فهم كويس و شوف كل ما يتعلق به
ليش و كيف و أمتى و عليش و شنو  متع الزواج كله شوفه … أفهمه ، أصوله أسبابه درجاته مقاماته واجباته حقوقه … كل شيء حاول تفهمه ، و هنا نحكو على الزواج الحقيقي مش الزواج الصفقة الي كرهاتك فيه لا رد بالك… 
أفهم الزواج الحقيقي كيف المفروض يكون 

كيف أنت ممكن تكون أهل لهذا الزواج و كيف بأهليتك أنت للزواج كيف تقدر تختار شخص حتى هو أهل للزواج … يعني لما انت تكون خبرة  وفاهم … حتعرف كيف تختار … مش تقعد هايم على وجهك و داير الموضوع ورا ضهرك وهو يزن كيف ذبان الصيف كل يوم وانت داير روحك ، "ركز على داير روحك" مش معدل… و بعدين لما معش تتحمل  وتجيك أول فرصة اطيح طيحة اتكره الاخرين في الزواج حتى انت … 
فهمت علي ولا؟

لا … أنت المفروض تكون أعقل منهم الي كرهوك في الزواج … و تهتم بنفسك و بعقلك و بفكرك و تسعى أنك تفهم كويس عشان تعرف تقيّم و تقدّر و تختار من بتتزوج … و بالله عليك فكنا من سيرة النصيب … لأنك انت صاحب الإختيار "أنت وأنا وكلنا في المجتمع نحن أصحاب الإختيار و نحن الي نوجوهو في أنفسنا في الحاجة هذه و نفكرو بعقلية جمعية تقدر تقول عليها حاليا انها عقيمة لأنها مادية صرفة ما تفكر الا في المادة من ناحية الجمال و القوام و الفلوس و أنت اكيد فاهمشن المقصد من الكلام… والنصيب الي يحكو عليه بالطريقة الي يحكو عليه بها، ما عمري شفت حد ناض الصبح من غير ما يندري لقا روحه موافق على زواجة وما انتبه لنفسه إلا وهو عنده عرم عيال … 
كيف صار من وين جو العيال ؟ أه معليش والله هذا النصيب تكملك الامور ولا يهمك… 

لا فكنا منها الحكاية هذه و خليك منطقي و واعي و اعرف انك صاحب الإختيار في القبول أو الرفض … ما ترفض حد كويس بسبب القراية بعدين تقول لا مافي نصيب … هو في نصيب لو انت اخترت انك توافق … مثلا بس يعني … مش أكثر … و ما تعلق عليها النقطة هذه بالذات لين تبحث عن فكرة النصيب و شن معناها و تتأكد من الموضوع إختيار في أغلبه ولا لا …

و حتى الي يقول ما جاها نصيبها لأننا ماشين بفكرة الفترينة بصفة عامة اعرض و تو يخطم حد تعجبه ياخذها ، راهو المشكلة في تأخر الزواج عندنا بيدنا نحن ، ونحن الي عطلناها و نحن الي فسدناها بدليل راضيين توة البنت تمشي تتعرف و تجرب حظها هنا و هنا "يعني تتعرف على هذا تهدرز على هذا صدفة تخليها تنسجم مع حد و هكذا" لين يصدف معها حد … ومش عارف وين عدو به النصيب في الحالات الي زي هذه "يعني مادام هو نصيب ليش الحركات الي تندار من المجتمع كله عشان الزواج؟ "… و مش موافقين ان نديرو حملة جماعية نعترفو فيها بالمشكلة و نحاولو ان نوفقو بين الشباب و البنات بحيث نسهلو لهم الزواج و خاصة من لم يلتفت لهم أحد بسبب أنهم ما وقفو في الفترينة ... وعفيفات و ما لبسو الضيق ولا زوقو ولا طلعو ولا حاولو الأساليب الي واجدين يبررو فيها بأنهم نجحو في الزواج ، أيه اهو حبو بعض و تزوجو … بس مع ذلك مش عارف من الي كرهك في الزواج … مادام انت تشوف بس للي حبو بعضهم و تزوجو و ياسلام عليهم …طيب انت كرهت الزواج من وين؟
وعلى فكرة نحن "إلا من رحم الله" نديرو في كل شي وكل الأساليب عشان الزواج الا الحلول الصحيحة المنطقية الواضحة المستقيمة

ونذكرك أن الخبر الي تشوف فيه في الشوارع و الجامعات هذا سبب من أسباب تأخر الزواج لو ما تندري … مش يقولك تبي تحيره خيره؟ ايه كيف عاد و تطلع للشارع ولا الجامعة وازي و اختار لين تحتار ، ولا غلط؟ “ تخيلو ان العرض من الجنسين هذا كله مش متوفر بالطريقة هذه؟

على كل … 
أنت خليك عاقل مش زي الي كرهوك في الزواج و أفهم الزواج فهم كويس و اشتغل على روحك و طورها (إستثمر في نفسك وفي عقلك يا أخي مش خسارة راهي)  و إعرف كيف المفروض تكون مدير بيتك ، رجل كنت ولا مرا … و بالله عليك أفهم موضوع التوافق كويس … و حتى موضوع المشاركة و التعاون … لأن التعاون عمره ما يكون أن الاثنين يشدو القفة من نفس الوذن … (الي ما فهمها الجملة تقدر تجيب طنجرة كبيرة من متاع الأعراس الي تقدر تطبخ فيها واحد عمره عشر سنين … و تكون معبية شربة و ترفعها انت وصاحبك الي بيساعدك من جهة وحدة؟ أكيد فهمتني توة ..؟ ولو ما فهمتني … فهذا معناه ان التعاون لا يمكن أن الاثنين يديرو نفس الشي و يجب أن يكون لكل منهم دوره الي يقوم به عشان يدعم دور الاخر و الحياة تستمر سعيدة… ) 
بالله عليك … فكر في الموضوع من هذه الناحية … أنت ما تبي تتزوج توة باهي مش مشكلة .. لكن هذا ما يمنع انك يوما ما حترومها و حترومها… بالتالي لما #ترومها تكون واتي … تكون جاهز
و حتلاحظ ان الكل يقول لا أنا عارف  و نقدر نقيم حوش … نقولك لا … انت تتخيل أنك عارف … لأنك تحساب الحوش طيب أكلة و فتلك طاولة و درس السيارة في الجراج و جيب الخبزة معاك وانت جاي لا … أنت هكي زي الطالب الي يحساب روحه قاري و متأكد أنه بينجح … ولما خش للإمتحان … قعد يعيط يقول … من وين جبتوها الاسئلة هذه مش في المنهج … مع انها كلها في المنهج ومافي حاجة من برا المنهج بس انت الي ما كنت معدل على المنهج … و أنت فاهم كويس القصد من الكلام… 
فما تقول انا فاهم و عارف … ومن جهة أخرى 
رانا نتعاملو مع الزواج بطريقة عجيبة جدا … تخيل وكالة الفضاء ناسا … ادير إعلان تبي رائد فضاء … يجي واحد يتقدم يشوفوه يلقو شكله كويس … نصيف ساعة يلبسوه البدلة و يديرو له حفلة و يطلقوه في صاروخ و يقولو له انت توة رائد فضاء … بحبح هي و بعد اسبوع يدير لمة و يقول أنا رائد فضاء و باركولي وما تنسو تردو لي الهدية الي هديتها لكم ساعتها في مناسبتكم… شن موقفه بالله لعيك وهو معلق فوق غادي هنك بعيد بكل؟
نفس الشي نديرو فيه في الزواج … يقعد الشاب او البنت هايمين و لا هم داريين بالحياة و مسؤولياتها ولا متدربين ولا محصلين دورات حياتية طبيعية و تجارب ، و يطيحو في حب صور الفيس متع بعضهم و يعجبو ببوستات بعضهم ، و بعدين زوجونا حرام عليكم … 
بالله توة هذا مش بالزبط نفس رائد الفضاء المسكين الي لقا روحه في الفراغ غادي هنك بعيد بكل؟
وما تبيشي يكرهك في الزواج و سيرة الزواج و نكد الزواج؟
وأحسن حاجة تلقى العروس تسب في العريس النكدي و العريس يسب في العروس النكدية … متوافقين بعد هكي مافيش 

المهم … إنتبه و وتي روحك وأفهم شن معناه الزواج و ليش نتزوجو على الاقل ما تكرهش غيرك فيه حتى أنت …

وسامحني عطلت ...

شكراً
أكمل قراءة الموضوع...